كشف أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس وفد رجال الأعمال المصري الذي يزور حاليًا العاصمة السورية دمشق، أن الرئيس السوري أحمد الشرع أكد بإن الشركات المصرية هي الأَولى بالمشاركة في إعادة إعمار سوريا.
منتدى أعمال
وقال “الوكيل”، إن الوفد المصري الذي التق. به الرئيس السوري ضم قيادات الغرف التجارية والصناعية وقطاعات المقاولات والكهرباء والغاز والاستثمار العقاري والزراعة ومواد البناء، وذلك في أول زيارة للشقيقة سوريا منذ العقد الماضي والتي تضمنت منتدى أعمال مشترك نظمه اتحاد الغرف السورية ووزارة الاقتصاد والتجارة السورية.
استقرار المنطقة
وأشار “رئيس اتحاد الغرف التجارية”، إلى أن الرئيس السوري تحدث من القلب، متقدمًا الشكر للشعب المصري على استقباله الحافل للاجئين السوريين، مؤكدًا أن هذا ليس غريبًا على المصريين، لأنه مشهود لكم بذلك، فالتعاطف بين الشعبين المصري والسوري هو من أهم الاستثمارات، وأشار بأنه عبر التاريخ عندما تلتقي مصر وسوريا تزداد الأمة العربية قوة، فتكامل سوريا ومصر أساسي لاستقرار المنطقة.
إعادة الإعمار
وأوضح “الرئيس السوري”، أ مصر دخلت خلال السنوات العشر الأخيرة، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في عملية نمو وتطوير للوضع الاقتصادي، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة وغيرها، وهو ما يمكن الاستفادة منه ومواكبته، مشيرًا إلى أن مصر نمت قطاع الطاقة، وإنتاج غاز الهيدروجين بالطاقة الشمسية، وذلك يدل على بعد نظر لأنه صديق للبيئة، وأكد بإن الشركات المصرية هي الأَولى بالمشاركة في إعادة إعمار سوريا.
التجربة المصرية
وردًا على حديث الرئيس السوري أحمد الشرع، أشار “الوكيل” إلى أن مصر لم تستقبل لاجئين، وانما اخوة في وطنهم الثانى، ففى جميع الاوقات، كان الشعبين شعبًا واحد، يتحركوا ويتفاعلوا دون أي حدود، يعملون ويعاملون كأبناء وطن واحد، مؤكدًا أن الوفد المصري لم يأت إلى دمشق للتجارة وانما جاء للتشارك مع أشقائنا من مجتمع الأعمال السوري لنقل تجربة مصر لتعود سوريا قلعة الصناعة والزراعة مرة أخرى.
منتدى الأعمال
وفى كلمته في افتتاح منتدى الأعمال أكد “الوكيل” أننا نبغى شراكة حقيقية تنمى شعبينا ودولتينا وتخلق قيمة مضافة وفرص عمل لأبنائنا سويا، واننا نسعى لتكامل مميزاتنا النسبية، والاستفادة من الدعم الكامل من حكوماتنا، والعلاقات السياسية المتميزة، وأن القطاع الخاص المصري مستعد لنقل خبرته في إعادة الإعمار والبنية التحتية والصناعة إلى سوريا، مستنداً إلى التجربة الاقتصادية المصرية الناجحة خلال العقد الماضي.
خطط عاجلة
وأضاف “الوكيل”؛ أنه تم تكليفه بان ينقل تأكيد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصناعة والنقل الفريق كامل الوزير، ووزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطى، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب؛ بأن مصر ستقدم للشقيقة سوريا كافة خبراتها وامكانياتها لنقل تجربتها فى الخطط العاجلة للنهوض بالبنية التحتية من كهرباء وطرق وموانئ ومياه وصرف صحي، وإنشاء الجيل الرابع من المدن الجديدة والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، والمشروعات الكبرى مثل محور قناة السويس بموانئه المحورية واستصلاح مليون ونصف فدان، ومزارع سمكية عملاقة وتحديث وإعادة تأهيل المصانع، وغيرها، كما تم في قطاع البترول والغاز منذ أيام قليلة.
الخبرات المصرية
أشار “الوكيل” إلى أن الخبرات المصرية تجاوزت حدود مصر الى افريقيا وبالطبع الى إعادة اعمار الدول العربية الشقيقة مثل العراق وليبيا، بالشراكة مع الشركات الوطنية بكل دولة لخلق كفاءات وفرص عمل بها، تلك الخبرة التي تتضمن خلق تحالفات دولية كبرى قادرة على الحصول على تمويلات إنمائية ميسرة بفترات سماح طويلة
البنية التحتية
أوضح انه بشراكة الحكومة والقطاع الخاص، وفتح أبواب التجارة والاستثمار، ومضاعفة البنية التحتية بكل مكوناتها، وكثير من الجهد والعمل والتضحيات، حيث تشهد اليوم مصر نهضة اقتصادية أشادت بها كافة المؤسسات الدولية، حيث تم رفع تصنيف مصر عدة مرات، وتنامت الاستثمارات والصادرات والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج ليتجاوز معدل نمو اقتصادها الى 5,4%، وتجاوز احتياطي البنك المركزى 50 مليار دولار لأول مرة.
مسار جديد
واكد السفير المصرى بسوريا أسامة خضر، أن الملتقى يمثل بداية لمسار جديد بين العلاقات المصرية السورية، في ظل وجود الكثير من الفرص والتحديات في مختلف القطاعات، وأن مصر تضع كل إمكانياتها الفنية واللوجستية في خدمة التنمية الاقتصادية السورية.
تكامل طبيعي
ووصف وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، التعاون الاقتصادي السوري المصري بأنه “تكامل طبيعي حيث يتشابهان في نمط الإنتاج والاستهلاك، وطبيعة الموارد البشرية، والدور المحوري الذي تؤديه الصناعة والزراعة والخدمات في البلدين”.
مشروعات مشتركة
وقال “الشعار”، إن تعزيز التعاون الاقتصادي بين دمشق والقاهرة لا يقتصر على تبادل السلع، بل يقوم على إقامة مشاريع مشتركة، والاستفادة من تشابه نمط الاستهلاك والذائقة السوقية، بما يرفع فرص النجاح والاستدامة، مضيفاً: “نحن على ثقة أن المستقبل الاقتصادي لسوريا ومصر مشترك، معتبراً أن “كلاً من السوقين يعد امتداداً طبيعياً للآخر”.


