تتابع موسكو بقلق تطورات التقارير التي تتحدث عن انقلاب قاده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فنزويلا، وسط مخاوف روسية من أن يؤدي تحرك واشنطن للسيطرة على حقول النفط الفنزويلي إلى زيادة المعروض العالمي ودفع الأسعار إلى مزيد من الهبوط، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لاقتصاد يعتمد بصورة أساسية على عائدات النفط أكثر مما يعتمد على الغاز.
تراجع الإيرادات الروسية
ويرى محللون أن فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، قد تتمكن من ضخ ملايين البراميل الإضافية خلال وقت قريب، ما سيضغط على السوق ويقلّص دخل روسيا النفطي، لا سيما في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة على شركتي “روسنفت” و”لوك أويل”، وارتفاع قيمة الروبل الذي قلّص العائدات المقومة بالدولار.
الأزمات الداخلية تهدد الاقتصاد الروسي
المتفائلون بانهيار موسكو يجادلون بأن أي هبوط إضافي في أسعار النفط سيقوض قدرة روسيا على تمويل حربها في أوكرانيا بعد أربع سنوات من الاستنزاف. ويصف هؤلاء الاقتصاد الروسي بأنه “بيت من ورق” قابل للسقوط عند أول صدمة اقتصادية قوية، وفق ما أوردته صحيفة الجارديان البريطانية.
نمو اقتصادي متباطئ
وتشير البيانات إلى تباطؤ النمو الروسي إلى حدود الصفر مع سعي الحكومة لاحتواء التضخم الناتج عن الإنفاق العسكري، فيما يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً لا يتجاوز 0.6% في 2025 و1% في 2026، مقابل أسعار فائدة تقترب من 20% وزيادة مرتقبة في الضرائب.
تحديات سكانية
تراجع البطالة إلى نحو 2% يعكس أزمة نقص العمالة نتيجة التجنيد وتراجع المواليد وهجرة الطبقة المتوسطة. كما تواجه موازنات التعليم والمعاشات تخفيضات، فيما يحذر رجال الأعمال من ضعف الحوافز للاستثمار في مناخ غير مستقر.
مزيد من العقوبات على موسكو
اجتماع اقتصاديين في معهد بروكينجز بحث إمكانية إيذاء القدرة العسكرية الروسية عبر عقوبات أكثر تشددًا، خصوصًا بعدما خسر “أسطول الظل” المستخدم لنقل النفط نصف حجمه، وزادت حاجة روسيا للاعتماد على سفن مؤمَّنة من شركات أوروبية.
الاقتصاد الروسي يصمد
ورغم تصاعد التوقعات بانهيار مالي، يحذر محللون من التقليل من قدرة موسكو على التكيف، خاصة بعد نجاحها في إعادة هيكلة اقتصادها وتحويل مواردها الداخلية لصالح الإنفاق العسكري والإنتاج المحلي.
موسكو تحت الضغط
يرى الخبراء أن العقوبات المشددة قد تضرب المالية الروسية بقوة، لكن الحديث عن انهيار وشيك يظل مبالغًا فيه. فبينما تتعرض روسيا لضغوط غير مسبوقة من حرب طويلة وعقوبات معقدة وزيادة الضرائب، فإن قدرتها على امتصاص الصدمات الاقتصادية ما زالت قائمة، ما يجعل مستقبل الصراع الاقتصادي والسياسي مفتوحًا على كل الاحتمالات.
يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ
أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،
لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط هـــــنـــــا
تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط هـــــــــــنا
