«الكيان 404».. رواية تعرف الإنسان كرقم قابل للمحو بمعرض القاهرة للكتاب 2026
جاد: أسعى لخلق أدب يترك أثرًا نفسيًا وفكريًا لدى القارئ
يصدر قريبًا رواية “الكيان 404” عن دار تنوين للنشر والتوزيع للكاتب محمد جاد، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 في دورته الـ57 من من 21 يناير وحتى 3 فبراير
الكيان 404
في عالم تُصبح فيه المعرفة خطرًا والجهل ملاذًا، تغوص رواية “الكيان 404” في واقع بارد تُختبر فيه هوية الإنسان، ويتحوّل فيه الإنسان ذاته إلى ملف قابل للحذف. عالمٍ يجردك من ذاتك شيئًا فشيئًا حتى لا يبقى منك شيء.

طموح أدبي يتجاوز النشر
أكد الكاتب محمد جاد أن طموحه يتجاوز إصدار الروايات، موضحًا أنه يسعى لخلق أدب يترك أثرًا نفسيًا وفكريًا لدى القارئ، ويثير أسئلة حول الواقع والإنسان من زوايا غير مألوفة.
وأوضح جاد أنه يسعى لاستكشاف مساحات جديدة بين الفانتازيا والخيال العلمي والروايات النفسية، على أمل أن تتحول أعماله مستقبلًا إلى أفلام ومسلسلات، مع المشاركة في برامج تليفزيونية تتيح الوصول إلى جمهور أكبر.
ولادة الفكرة من شغف التكنولوجيا
وأشار جاد إلى أن فكرة روايته الجديدة «الكيان 404» نشأت من اهتمامه بالتكنولوجيا ورغبته في كسر نمط الفانتازيا نحو الخيال العلمي، مضيفًا أن العمل يدور حول كود غامض قادر على خلق كائنات مادية.
وتابع أن الرواية ترصد تحول التكنولوجيا من أداة للشفاء إلى وسيلة لصنع كيانات تخرج عن السيطرة وتستغل البشر، لتصبح وسيلة اختبار مؤلم للإنسان نفسه.
رحلة كتابة متقطعة
وأوضح جاد أن كتابة الرواية لم تكن على وتيرة واحدة، بل جاءت على مراحل متباعدة بسبب الانشغال وتراجع الحماس أحيانًا، لكنها اكتملت خلال الفترة الممتدة ما بين معرض الكتاب 2025 والمعرض الحالي.
وأضاف أنه انتهى من جزء منها مطلع العام، بينما كتب الجزء الآخر قبيل المعرض، في عملية تطلبت جهدًا كبيرًا لضمان خروج العمل مكتملًا في الوقت المناسب.
سلطة كيان غامض
تطرح الرواية سؤالًا صادمًا: ماذا لو تمكن كودٌ برمجي من خلق واقع مادي كامل؟
تحت سيطرة منظومة غامضة تُسمى “الكيان”، يصبح الجنون منطقًا داخليًا، وتغدو الذاكرة حملاً ثقيلًا، بينما يتلاشى الحد الفاصل بين الوهم والحقيقة، ويصبح النجاة من الانصهار في هذا النظام معركة ضد المحو.
مطاردة بين المفقودين
تأخذنا الأحداث بين أرشيفات تزدحم بأسماء المفقودين وصور المطلوبين، حيث البحث عن الحقيقة ليس مجرد فضول، بل مخاطرة قد تُعرّضك للفناء أو تحولك إلى رقم في سجل لا ينتهي. وفي عالم لا يعترف بالرحمة، يصبح طرح أسئلة الوجود ضرورة:
هل الكيان مخلوق أم خالق؟
ومن يقف خلفه؟
وهل يمكن إيقافه قبل أن يبتلع العالم؟
نبذه عن الكاتب
الرواية من تأليف محمد جاد، المولود في يناير 2004 بقرية مرصفا في بنها، والحاصل على بكالوريوس علوم التمريض ويستكمل تدريبه بمستشفى بنها الجامعي. بدأ رحلته الأدبية في 2019 بكتابة النثر، قبل أن ينتقل إلى القصص الطويلة والروايات، مقدّمًا أعمالًا تدمج بين الخيال والإنسان.
ويعد “الكيان 404” أحدث أعماله بعد روايتي “آرلا” (2024) و”مملكة هاديس” (2025).
معرض القاهرة الدولي للكتاب
تصدر الرواية عن دار تنوين للنشر والتوزيع، صالة 1 – جناح B50
لتقدم للقراء تجربة تخييلية عميقة تتقاطع فيها الفانتازيا مع الخيال العلمي، وتترك سؤالًا واحدًا عالقًا بعد الصفحة الأخيرة:
كيف تظل إنسانًا حين يبدأون بتفكيكك؟

