يترقب القطاع المصرفي اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر عقده الخميس المقبل، لمناقشة أسعار الفائدة في ظل استمرار تغير السياسة النقدية.
ويتابع المستثمرون قرارات البنك عن كثب، خاصة مع استمرار التقلبات العالمية والتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على التضخم والنمو الاقتصادي.
توقعات أسعار الفائدة
تشير التوقعات إلى اتجاه البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال الفترة المقبلة.
وتبدو زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس خطوة شبه محسومة، وفقًا لتوقعات نقلتها «بلومبرج».
وقد يعزز هذا القرار موقف البنك المركزي الأوروبي باعتباره من أكثر البنوك المركزية تشددًا بين اقتصادات مجموعة السبع.
ويركز المستثمرون حاليًا على الخطوة التالية، وما إذا كان البنك سيتجه إلى زيادة ثالثة لأسعار الفائدة.
معادلة صعبة أمام المركزي الأوروبي
يواجه البنك المركزي الأوروبي معادلة صعبة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي.
وقد يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى الضغط على استثمارات الشركات وإنفاق الأسر.
وتزداد هذه الضغوط مع ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على تكاليف الإنتاج والاستهلاك.
وفي المقابل، يمثل استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز خطرًا رئيسيًا على مسار التضخم.
وقد يدفع هذا الوضع البنك إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتزداد المخاطر إذا انتقلت تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم الأساسي والأجور.
اقتصاد منطقة اليورو يحافظ على تماسكه
أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة قدرة اقتصاد منطقة اليورو على الصمود بشكل أفضل من التوقعات.
وحافظ النشاط الاقتصادي في أغسطس على وتيرة النمو نفسها التي سجلها في يوليو.
وسجل النشاط في يوليو أسرع معدل نمو خلال العام، وفق بيانات «إس آند بي جلوبال».
وتعطي هذه البيانات البنك المركزي مساحة أكبر لمواصلة التركيز على مواجهة مخاطر التضخم.
التضخم يتجاوز 3% في أغسطس
عاد التضخم في منطقة اليورو إلى تجاوز مستوى 3% خلال أغسطس.
وجاء ارتفاع التضخم مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة أسعار الطاقة.
ويزيد ذلك الضغوط على البنك المركزي الأوروبي للتحرك مبكرًا، ومنع انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى باقي قطاعات الاقتصاد.
ووصف كارستن برزيسكي، كبير الاقتصاديين العالميين لدى «آي إن جي»، الزيادة المتوقعة بأنها «رفع تأميني» لأسعار الفائدة.
وأوضح أن البنك قد يفضل التحرك مبكرًا للسيطرة على مخاطر التضخم.
ويرى برزيسكي أن التحرك المبكر قد يكون أفضل من انتظار اتساع نطاق الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأوروبي.

