تطرح الكاتبة آلاء أيمن كتابها العلمي السردي «الفضاء كما لم يتخيله الجميع»، صادر عن دار منشورات نمو، الذي يأخذ القراء في رحلة لفهم الكون من منظور مختلف، جامعًا بين الفيزياء الفلكية والتأمل الإنساني، بلغة بسيطة ودقيقة في الوقت نفسه.
ويقدّم الكتاب الظواهر الكونية بعيدًا عن الجفاف الأكاديمي، مستندًا إلى مراجع علمية موثوقة لتبسيط المفاهيم دون فقدان عمقها.
كاتبة من قلب العلم
آلاء أيمن، 24 عامًا، طالبة بكلية التربية قسم الفيزياء، تهتم بالبحث العلمي في الفيزياء خاصة الفلكية، وتكشف أن شغفها الحقيقي بدأ من كونها قارئة متلهفة للمعرفة قبل أن تصبح كاتبة، وهو ما دفعها لتقديم العلم بأسلوب إنساني ممتع يجعل الفكرة مفهومة ومحسوسة.

تشابه الأسماء والكتب.. ماذا حدث؟
ترد آلاء على الأقاويل المتداولة حول تشابه كتابها الذي صدر قبل عامين مع كتاب محمود علام الذي صدر منذ عدة أيام مؤكدة أنها قارئة لأعماله وأنه كان مصدر إلهام لها منذ البداية.
وأوضحت في تصريح خاص لـ”القرار المصري” أنها تواصلت معه بعد طباعة كتابها وعرضه في معرضين دوليين، وأرسلت إليه نسخة هدية كما فعلت مع مهتمين آخرين، وقد رحّب بالفكرة وقتها وأرسل لها رقمًا للتواصل.
وتشير آلاء إلى أن دار النشر تواصلت معه مرة أخرى بشأن كتابها وكتاب آخر ضمن سلسلة تبسيط العلوم «العالم كما لم نره من قبل»، دون تلقي رد منه، قبل أن يعود لاحقًا برسالة اعتذار قبل صدور غلاف كتابه بساعات.
وتؤكد آلاء أن الكاتب محمود علام ودار ديير كانا على علم باسم كتابها وسلسلة تبسيط العلوم منذ البداية، مشيرة بفخر إلى أن كتابها لاقى اهتمامًا وحقق صدى جيدًا لحظة صدوره.
رؤية كتاب.. لا مجرد معلومات
تصف آلاء كتابها بأنه محاولة للربط بين الإنسان والسماء، عبر سرد مبسط للظواهر الكونية يفتح باب الدهشة قبل الشرح.
وتقول إنها حرصت على دمج البعد الأدبي مع المعرفة العلمية، كي لا تكون الفيزياء مجرد أرقام أو معادلات، بل تجربة يمكن للقراء أن يعيشوها ويشعروا بها.
شرارة البداية
تعود جذوة الفكرة إلى طفولة آلاء وأسئلتها البسيطة:
لماذا يبدو القمر وكأنه يرافقنا؟ وهل يتحرك معنا فقط أم مع الجميع؟
ومع دراستها للعلوم توسعت الأسئلة، لكنها لم تجد كتابًا واحدًا يجمع المعرفة التي تبحث عنها بوضوح، فقررت أن تكتبه بنفسها.
سنوات من الشغف والبحث
مر الكتاب بثلاث مراحل حاسمة:
– 8 أشهر كتابة ومراجعة مكثفة، وما يقارب 6 سنوات بحث وتجميع مراجع
وهي فترة ترى آلاء أنها كانت ضرورية لتقديم علم دقيق بقلبٍ ينبض بالحكي.
معرض القاهرة.. لحظة تتويج
تصف مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام بأنها «كرم من الله» ونقطة تحول شخصية، وفرصة لشكر كل من آمن بقدرتها ودعم مشروعها منذ بدايته.
مشروعات مقبلة
تكشف الكاتبة أنها تعمل بالفعل على فكرة جديدة قيد التجهيز، متمنية أن تلقى صدى واسعًا عند إصدارها.
الكتاب يصدر ضمن سلسلة «العالم كما لم نره من قبل»، ليمنح القراء تجربة معرفية تكسر الصورة التقليدية للعلم، وتمزج بين الدهشة والفيزياء، وبين السماء والإنسان.

