رحل عن عالمنا رجل الأعمال المصرى طاهر القويرى، رئيس مجلس إدارة شركة «الشمعدان» ، ونعت الشركة القويرى عبر صفحتها الرسمية معلنة إقامة صلاة الجنازة اليوم الأحد عقب صلاة العصر من مسجد المواساة بالإسكندرية، على أن يوارى جثمانه الثرى في مدافن المنارة، ويقام العزاء يوم الاثنين 19 يناير بمسجد عبد المنعم رياض قاعة حق الشهيد عقب صلاة المغرب.
فمن هو طاهر القويرى رائد صناعة البسكوت فى مصر؟
مصطفى طاهر القويرى والمعروف باسم طاهر القويرى مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «الشمعدان» للبسكويت، بدأ حلته المهنيه فى عام 1984 عندما أسس مصنع صغير للبسكويت تحت إسم الشمعدان ، فى وقت كان السوق المصرى يفتقر إلى إنتاج البسكويت، ومعتمداً بشكل أساسى على الإستيراد والأصناف التقليدية.
وهنا فتح القويرى لنفسه مساراً جديداً بتقديمه منتجاً محلياً يتمتع بجودة عالية وسعر مناسب وقادر على منافسة المنتج المستورد وكسب ثقة المستهلك المصرى.
اعتمد القويرى منذ البداية على مبدأ «الجودة أولًا»، فحرص على استخدام أفضل الخامات، وتطبيق معايير صارمة في التصنيع والتغليف، والاستعانة بكوادر فنية مدربة.
نجاح ملهم
وبعد وقت قصير تحول مصنع الشمعدان الصغير إلى كيان صناعى ضخم يضم خطوط إنتاج حديثة ، ومختبرات لمراقبة الجودة، وشبكة توزيع واسعة لتغطى مختلف محافظات الجمهورية.
ونجحت الحملات الإعلانيه للشركة التى أطلقت فى الثمانينات والتسعينات فى ترسيخ إسم الشمعدان داخل كل بيت مصرى، ولم يقتصر الأمر على السوق المحلى بل نجح القويرى فى تصدير الشمعدان إلى عدد من الدول من بينها السعودية والإمارات وليبيا، لتصبح الشركة واحدة من العلامات المصرية البارزة إقليميًا.
وبذلك نجح القويرى من خلال نظرته المهنيه المختلفه فى خلق منتج مصرى بجودة فائقة دامت سنوات طويله حتى الآن، وخلق فرص عمل جديدة وتقليل الإعتماد على الواردات ليصبح أحد أبرز رواد صناعة الأغذية فى مصر.
وبرحيل رجل الأعمال طاهر القويري، تفقد الساحة الاقتصادية اسمًا بارزًا، لكن إرثه الصناعي والإنساني سيظل شاهدًا على رحلة كفاح بدأت بفكرة بسيطة، وانتهت بعلامة تجارية راسخة في وجدان ملايين المستهلكين.
