بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، مع السفير البريطاني بالقاهرة، مارك برايسون ريتشاردسون، آليات تدشين مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالات التنمية المستدامة والنمو الأخضر، بما يتماشى مع رؤية مصر لمواجهة التحديات البيئية.
استنساخ تجربة “البحيرة” في محافظات الدلتا
سلط اللقاء الضوء على نجاح “مشروع المرونة” بمحافظة البحيرة، والذي يهدف لمعالجة تملح التربة وحماية المحاصيل عبر حلول قائمة على الطبيعة.
ووجهت الدكتورة منال عوض بضرورة دراسة مخرجات هذا المشروع تمهيداً لنقله وتكراره في محافظات الدلتا، خاصة فيما يتعلق باستخدام أنظمة الري السطحي بالطاقة الشمسية، مؤكدة أن هذه المشروعات تهدف في جوهرها إلى تحسين معيشة صغار المزارعين وضمان الاستدامة الغذائية.
خطة لمدن بلا “بلاستيك” وتطوير المحميات
كشفت الوزيرة عن محاور التعاون المستقبلية التي شملت:
إدارة المحميات: دراسة إشراك القطاع الخاص في إدارة وتطوير محمية طبيعية بجنوب سيناء كنموذج رائد.
بدائل البلاستيك: تكثيف الإجراءات لمنع الأكياس أحادية الاستخدام في الغردقة وشرم الشيخ، مع التركيز على “توطين” معدات إنتاج البدائل الصديقة للبيئة.
التنوع البيولوجي: صياغة مشروعات تنفيذية تدعم “الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي” التي تستعد مصر لإطلاقها.
دعوة دولية وتمويل أخضر
من جانبه، دعا السفير البريطاني مصر للانضمام إلى نادي “شراكة NDCs”، الذي يضم أكثر من 260 عضواً، لفتح آفاق التمويل الأخضر وتبادل الخبرات الفنية.
كما أكد اهتمام بلاده بالتنسيق مع مصر في ملفات الطاقة النظيفة وبناء القدرات، تمهيداً لمؤتمرات المناخ القادمة (COP31 وCOP32).
تحرك ميداني مرتقب
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على وضع خارطة طريق واضحة للمشروعات المشتركة، مع الترتيب لزيارات ميدانية لمواقع المشروعات بالبحيرة، وتنسيق زيارة مرتقبة للمندوبة الخاصة للمملكة المتحدة للبيئة إلى القاهرة، لترجمة هذه المباحثات إلى واقع ملموس يدعم الاقتصاد الأخضر في مصر.
