نظمت إدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة ورشة عمل تدريبية لأعضائها، في ضوء توجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي، وبالتعاون مع اليونسكو، ضمن محوري الاستراتيجية المتعلقة بتطوير قدرات أعضاء النيابة وبناء الشراكات المحلية والدولية، وذلك خلال يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من يناير الجاري.

أساسيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي
افتتحت الورشة بمحاضرة بعنوان «مقدمة في الذكاء الاصطناعي: مراحل التطور والسمات والوظائف الرئيسية»، تناولت المفاهيم الأساسية للخوارزميات وتطبيقاتها، وفرص ومخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في منظومة العدالة، ودوره في دعم اتخاذ القرار، وزيادة كفاءة معالجة القضايا، لا سيما في التحقيقات.
كما تناولت جلسة استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاع العدالة أبرز المجالات العملية مثل مراجعة المستندات، فرز البلاغات، تقييم المخاطر، التحليلات التنبؤية، والتعرف على اللغة، وإدارة الملفات الرقمية، إلى جانب عرض دراسات حالة من واقع القطاع.
واختتم اليوم الأول بجلسة تطبيقية حول الجرائم الإلكترونية، تضمنت تقسيم المشاركين لمجموعات عمل لمعالجة الأدلة الإلكترونية وبيان الفوائد والمخاطر وسبل التعامل معها وفق منهجيات مهنية دقيقة.
لاستخدام المسؤول وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي
ركز اليوم الثاني على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المسؤول، واشتمل على جلسة حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، تناولت تحديات مسؤولية الخوارزميات، قضايا الشفافية والتحيز، وتقييم الأثر الأخلاقي، بما يضمن التوازن بين التطوير التقني والالتزامات القانونية والضمانات القضائية.
كما تناولت جلسة الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان أبرز الحقوق التي قد تتأثر بتطبيق التقنيات الحديثة، مثل الحق في الوصول إلى القضاء، والمحاكمة العادلة، واتباع الإجراءات القانونية، والحق في التعويضات، والحماية من التمييز.
وتطرقت الورشة إلى إرشادات اليونسكو لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المحاكم والهيئات القضائية، مستعرضة التجارب الدولية والمناهج التنظيمية الناشئة عالمياً، لتعزيز الشفافية والمساءلة والإشراف البشري.
واختتمت فعاليات الورشة بجلسة تقييم جاهزية مصر لتطبيق الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الإطار التنظيمي والإجراءات القانونية، وتطوير البنية المؤسسية والفنية، وبناء القدرات لضمان استخدام آمن وفعال للتقنيات الحديثة في قطاع العدالة.

