الحكومة تنفي استيراد تمور إسرائيلية: «المنشأ غير معتمد» ومصر تتصدر الإنتاج العالمي
نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ما تردد في بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول استيراد جمهورية مصر العربية للتمور من منشأ إسرائيلي.
وأكد المركز، في بيان رسمي، أن هذه الأنباء عارية تماماً من الصحة، مشيراً إلى أن الدولة تتبع معايير صارمة في اعتماد مناشئ الاستيراد بما يضمن حماية السوق المحلي والمستهلك.
ضوابط استيراد صارمة ومنشأ غير معتمد
وفي تواصل مباشر مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أكدت الوزارة أن المنشأ الإسرائيلي ليس ضمن قائمة المناشئ المعتمدة لدى مصر لاستيراد منتجات النخيل بجميع أنواعها.
وأوضحت الوزارة أن السياسة الاستيرادية للتمور تتركز فقط على سد فجوات محددة، حيث يتم استيراد كميات محدودة من أصناف غير واسعة الانتشار، أو تمور جافة ونصف جافة في غير مواسم الإنتاج لتوفير المواد الخام اللازمة للصناعات الغذائية، وذلك حصرياً من دول ومناشئ معتمدة رسمياً.
ريادة مصرية عالمية في إنتاج التمور
وشددت الوزارة على أن مصر لا تحتاج للتوسع في الاستيراد كونها تتربع على عرش إنتاج التمور عالمياً؛ حيث يتجاوز إنتاجها السنوي 2 مليون طن، بفضل ثروة نخلية تقدر بنحو 24 مليون نخلة.
وأشارت إلى أن المشروعات القومية الأخيرة ساهمت في تعزيز هذا المركز العالمي، ودفعت بالصادرات الزراعية المصرية لتحقيق أرقام قياسية غير مسبوقة، مع استمرار العمل على فتح أسواق دولية جديدة للمنتج المصري.
خريطة واردات التمور من الدول العربية
وفي سياق الشفافية، استعرضت الوزارة بيانات الواردات المصرية من التمور خلال عام 2025، والتي كشفت عن اعتماد مصر بشكل كامل على الأشقاء العرب لتغطية الاحتياجات الصناعية.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المقدمة بكمية بلغت 21,494 طناً، تلتها العراق بـ 5,522 طناً، ثم ليبيا بـ 1,583 طناً، بالإضافة إلى كميات أخرى من الأردن والإمارات وسوريا والسودان، ليصل إجمالي الواردات من هذه المناشئ المعتمدة إلى 29,439 طناً فقط.
تحذير من حملات ممنهجة ضد الصادرات المصرية
واختتمت وزارة الزراعة بيانها بالإشارة إلى أن توقيت انتشار هذه الشائعات ليس عفوياً، بل يستهدف شن حملة ممنهجة لضرب سمعة الصادرات الزراعية المصرية التي حققت نجاحاً تاريخياً بتصدير أكثر من 9.5 مليون طن.
وأكدت أن هذه المحاولات تهدف للتأثير على المشاركة المصرية في المحافل الدولية المرتقبة، ومنها معرض “فروت لوجستيكا” ببرلين 2026، مشددة على أن جودة المنتج المصري تظل هي الرد الأقوى في الأسواق العالمية.

