تحول خلاف بسيط على “كيس شيبسي” إلى جريمة قتل مروعة هزت حي الزاوية الحمراء بالقاهرة، حيث لقى شاب مصرعه طعناً بأسلحة بيضاء على يد جيرانه (زوج وزوجته وابنهما)، في مشهد مأساوي وقع أمام أعين زوجة الضحية وأطفاله الصغار.
شرارة الخلاف: “رفض استرجاع منتج”
بدأت الواقعة في شارع “سلفانا”، حينما توجهت طفلة إلى محل بقالة صغير تملكه والدة الضحية “سعد” (عامل جبس بورد)، لشراء “كيس شيبسي”.
وبعد دقائق، عادت الطفلة بصحبة والدتها وتدعى “فاتن” مطالبة باسترجاع الكيس بحجة تلفه، وهو ما رفضته صاحبة المحل بسبب فتحه وتكسير محتواه.
تطورت المشادة الكلامية بين الجارتين، لتدخل “سعد” محاولاً تهدئة الموقف ومعاتبة جارتهم على إهانتها لوالدته، إلا أن الأخيرة توعدته بالانتقام قائلة: “أنا هوريك هعمل فيك إيه”، وفقاً لشهادة أسرة المجني عليه.
كمين العاشرة مساءً
لم تكن تهديدات الجارة مجرد كلمات عابرة؛ ففي تمام الساعة العاشرة مساءً، وأثناء هدوء الشارع، تربص المتهم (حمادة) وزوجته (فاتن) وابنهما (مودي) بالمجني عليه أمام محل عمله ووالدته. وبحسب التحقيقات وشهادة الشهود، بدأت الزوجة بالاعتداء على “سعد” بقطعة حديدية على رأسه، ليقوم الزوج والابن بتسديد ثلاث طعنات نافذة له بـ “خنجر” سقط على إثرها غارقاً في دمائه.
صرخات الأسرة ومطالب بالقصاص
وقالت “سلوى”، زوجة الضحية، في حالة من الانهيار: “قتلوه قدام عيني، وابني مش عارف ينام من الصدمة بعد ما شاف أبوه بيتصفى”.
وأشارت والدة المجني عليه إلى أن ابنها كان العائل الوحيد لأسرة كبيرة تضم أطفاله وأبناء شقيقته المتوفاة، مطالبة بتطبيق عقوبة الإعدام على الجناة.
التحقيقات الأمنية
عقب وقوع الجريمة، تمكنت قوة أمنية من مباحث قسم شرطة الزاوية الحمراء من إلقاء القبض على المتهمين الثلاثة، وضبط الأسلحة البيضاء المستخدمة في الواقعة.
وبمواجهتهم، اعترفوا بارتكاب الجريمة نتيجة خلافات الجيرة التي أشعلها الموقف الأخير.
أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين على ذمة التحقيقات، وانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان، وصرحت بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية.

