سجل حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، حضوراً بارزاً في “المنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية”.
ولم تكن المشاركة مجرد حضور بروتوكولي، بل كانت منصة لمناقشة كيفية تحصين الاقتصادات العربية ضد التقلبات العالمية، وتعزيز مسار الإصلاح الذي تنتهجه الدولة المصرية.
رؤية مصرية وسط تحديات عالمية
خلال الجلسة الافتتاحية التي حملت عنوان “آفاق العالم العربي في ظل الصدمات”، شارك محافظ البنك المركزي في حوار معمق حول “حالة عدم اليقين” التي تسيطر على الأسواق الدولية.
وركزت النقاشات على استراتيجيات الصمود في وجه التوترات التجارية والمالية، حيث استعرض المشاركون تجربة عقد كامل من الحوار المالي العربي، وكيف يمكن للمؤسسات المالية أن تتحول إلى “حائط صد” يحمي الاستقرار الكلي للدول.
الاقتصاد المصري في بؤرة الاهتمام
وعلى هامش المنتدى، تحولت أروقة القمة إلى ساحة لمباحثات اقتصادية رفيعة المستوى، حيث عقد المحافظ اجتماعاً هاماً مع “كريستالينا جورجيفا”، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي.
تناول اللقاء قراءة دقيقة للمؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، واستعراض ما تحقق في برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني.
وجرى اللقاء بحضور نخبة من صناع القرار، من بينهم الدكتور محمد معيط، الممثل للمجموعة العربية بالصندوق، و ياسر صبحي نائب وزير المالية، مما يعكس تضافر الجهود المصرية والدولية لدعم استقرار النمو.
شراكات عربية عابرة للحدود
ولم تغب الصبغة العربية عن اللقاءات الثنائية، حيث اجتمع السيد المحافظ مع الدكتور فهد التركي، مدير عام صندوق النقد العربي.
وتركزت المباحثات على تعزيز آليات التعاون المشترك وتبادل الخبرات في ملفات التحول الرقمي وإدارة السياسات المالية، وهي المحاور التي باتت تشكل جوهر العمل المصرفي الحديث في المنطقة.
نحو مستقبل مالي رقمي ومستدام
اختتم المنتدى جلساته بالتأكيد على أولويات المرحلة المقبلة، والتي تتلخص في:
رقمنة الإدارة المالية: توظيف التكنولوجيا المتقدمة لرفع كفاءة المؤسسات.
كفاءة الإنفاق: ضمان توجيه الموارد نحو تمويل التنمية المستدامة.
الإصلاح الهيكلي: استكمال بناء مؤسسات قادرة على التكيف مع الأزمات الطارئة.

