مع الإعلان رسميًا عن التعديل الوزاري الجديد وتجديد الثقة في الدكتور خالد عبدالغفار وزيرًا للصحة، يواجه الوزير حزمة من الملفات المتشابكة والمتراكمة، تفرض عليه وضع رؤية إصلاح شاملة للمنظومة الصحية والعمل على استعادة ثقة المواطنين في مستوى الخدمة المقدمة.
أزمة المستشفيات الحكومية
يمثل ملف المستشفيات الحكومية الاختبار الأبرز لأداء الوزير، في ظل شكاوى متكررة من تكدس المرضى ونقص الأسرة وضعف مستوى الخدمة في بعض المنشآت. كما يفرض التفاوت في الأداء بين المستشفيات ضرورة اختيار قيادات كفؤة لإدارتها ورفع مستوى الخدمة.
تحديات التأمين الشامل
يعد مشروع التأمين الصحي الشامل أحد أهم مشروعات الإصلاح الصحي، لكنه يواجه عدة تحديات تتعلق بسرعة التوسع في المحافظات وجاهزية البنية التحتية. وتستهدف الحكومة خلال عام 2026 الإسراع بتطبيق المرحلة الثانية من القانون.
هجرة الكوادر الطبية
تعاني المنظومة الصحية من استنزاف الكوادر الطبية نتيجة ضعف الرواتب وضغوط العمل والاعتداءات المتكررة داخل بعض المنشآت، وهو ما أدى إلى تزايد استقالات الأطباء من المستشفيات الحكومية، ويفرض ضرورة وضع حوافز وسياسات للاحتفاظ بالكفاءات.
ضعف الرعاية الأولية
تمثل مراكز الرعاية الصحية الأولية حلقة أساسية في منظومة تقديم الخدمة، إلا أن ضعف ثقة المرضى في الوحدات الصحية وتواضع إمكانياتها يدفع المواطنين مباشرة إلى المستشفيات، ما يزيد الضغط على أقسام الطوارئ ويرفع تكلفة العلاج.
استمرار المبادرات القومية
تُعد كثافة المبادرات الصحية القومية أحد نقاط القوة في ملف الصحة العامة، حيث تشمل 19 مبادرة ضمن مبادرة “100 مليون صحة” للكشف المبكر عن الأمراض بمختلف التخصصات، بدءًا من الفحوصات قبل الزواج ورعاية الأم الحامل، وصولًا إلى مبادرات مكافحة الأورام والقضاء على قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.
أزمة الرعاية المركزة
تظل أزمة توفير أسرة الرعاية المركزة من أبرز التحديات، إذ يعاني المرضى في الحالات الحرجة من صعوبة العثور على سرير متاح، نتيجة ارتفاع الطلب مقارنة بالطاقة الاستيعابية. ولا ترتبط الأزمة بعدد الأسرة فقط، بل أيضًا بسوء توزيعها جغرافيًا ونقص الأطقم الطبية والتمريضية المدربة.

