بقلم: سعيد الأطروش
ليس دفاعًا عن المهندس الخلوق حسن الخطيب، وزير الاستثمار، فالرجل لا يحتاج من يدافع عنه، وتاريخه المهني وخبرته ومسيرته المحترمة تتحدث عنه بوضوح. لكنها كلمة حق تُقال، ومشاعر تقدير واجبة، في زمن نحتاج فيه أن نعترف بقيمة من اجتهدوا وحاولوا وفتحوا أبواب الحوار والعمل.
حسن الخطيب لم يكن المنصب إضافة له بقدر ما كان هو إضافة للمنصب. جاء بخبرة كبيرة، وفهم حقيقي لطبيعة الاستثمار، وعقلية منفتحة على مجتمع الأعمال، واستطاع أن يفتح قنوات تواصل جادة، ويؤسس لحوار محترم مع المستثمرين، يستمع أكثر مما يتكلم، ويبحث عن الحلول لا عن المبررات.
قد يختلف الناس حول النتائج، وقد لا تسمح الظروف دائمًا بتحقيق كل ما يُراد، لكن المؤكد أنه لم يتغير، ولم يتبدل أسلوبه، وحاول قدر المستطاع أن يدفع في اتجاه التطوير والإصلاح. وهكذا هي الحياة: دروس ومحطات، ومواقع تتغير، لكن القيمة الحقيقية تبقى في الأثر والسيرة.
وفي الوقت نفسه، نرحب بالوزير الجديد للاستثمار، محمد فريد، بخالص التمنيات بالتوفيق والنجاح. هو اسم يحمل خبرة واضحة وبصمة مميزة في ملف هيئة الرقابة المالية، حيث ترك أثرًا مهنيًا يُحسب له في تطوير الأداء وتعزيز كفاءة السوق والرقابة.
فريد ينتمي لنفس الجيل، ونفس المدرسة الفكرية الاقتصادية التي تؤمن بالمؤسسات، وبالإصلاح التدريجي، وبأهمية بناء الثقة مع الأسواق والمستثمرين.
نأمل أن ينقل هذه الروح إلى ملف الاستثمار، وأن يضيف بصمة جديدة تُكمل ما بدأه السابقون، وتفتح آفاقًا أوسع لجذب الاستثمارات وتعظيم دور القطاع الخاص.
في النهاية، المواقع تتغير، لكن الاحترام لا يتغير. والتقدير لا يرتبط بالكرسي، بل بما يتركه الإنسان من أثر، وما يحمله من خلق، وما يبذله من جهد.
كل التقدير لحسن الخطيب أينما كان موقعه، وكل الأمنيات الطيبة لمحمد فريد في مهمته الجديدة… ولمصر أن تكسب دائمًا بأبنائها المخلصين
