ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، أول اجتماع للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة عقب إجراء التعديل الوزاري، وأداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تهنئة بقدوم رمضان
استهل الدكتور مدبولي الاجتماع بتقديم أخلص التهاني للرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك.
كما وجه الشكر لرئيس الجمهورية على ثقته الغالية، معرباً عن تقديره للوزراء المستمرين في مناصبهم وللأعضاء الجدد، معاهداً الشعب المصري على بذل أقصى الجهد لاستكمال مسيرة التنمية الشاملة. كما وجه شكراً خاصاً للوزراء السابقين على ما قدموه من جهود مميزة خلال فترة عملهم.
محاور التكليف الرئاسي
أعلن رئيس الوزراء أن أجندة العمل للمرحلة المقبلة ترتكز على توجيهات رئيس الجمهورية، والتي تشمل:
الأمن القومي والسياسة الخارجية.
التنمية الاقتصادية والإنتاج والطاقة.
بناء الإنسان المصري (عبر تطوير منظومة الصحة والتعليم).
وشدد مدبولي على أن “المواطن هو الأولوية الأولى”، مؤكداً ضرورة تخفيف الأعباء المعيشية، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع مظلة الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجاً.
إجراءات حاسمة لضبط الأسعار
وفي الملف الاقتصادي، كلف رئيس الوزراء المجموعة الوزارية بوضع خطط عاجلة لتحسين الوضع الاقتصادي، خاصة مع قرب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي بنهاية العام الجاري، مشيراً إلى عدة نقاط رئيسية:
تفعيل الأدوار الرقابية وبلورة إجراءات رادعة ضد المحتكرين والمتلاعبين بالأسعار.
طرح أفكار غير تقليدية لخفض حجم الدين العام ودراسة آثارها بدقة.
مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية.
ثورة إدارية وإعلامية
أشار الدكتور مدبولي إلى عودة “وزارة الدولة للإعلام” لتكون همزة وصل فعالة مع الرأي العام، موجهاً بتأسيس مكاتب إعلامية احترافية في كل وزارة للرد على الشائعات وتوضيح الحقائق بشفافية.
كما شدد على ضرورة العمل بروح “الفريق الواحد” بعيداً عن الجزر المنعزلة، والاعتماد على المتابعة الميدانية بدلاً من التقارير المكتبية.
تحديات إقليمية وسيناريوهات بديلة
اختتم رئيس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى أن مصر تعمل في محيط إقليمي مضطرب، مؤكداً أن توترات البحر الأحمر والحرب على غزة فرضت تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة، مما يتطلب من الحكومة الاستعداد الدائم لجميع السيناريوهات والتحوط لتجنيب المواطنين آثار هذه الأزمات.
وأكد مدبولي ثقته في قدرة التشكيل الوزاري الجديد على إحداث “نقلة نوعية” يشعر بها المواطن في حياته اليومية، والتعامل بحسم وكفاءة مع كافة المشكلات القائمة.

