استقبلت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، السيدة رود الحلبي، الممثلة المقيمة ومدير برنامج الأغذية العالمي (WFP) في مصر.
اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول للتهنئة بتجديد الثقة بالوزيرة، بل كان منصة عمل مكثفة لبحث مستقبل التنمية الريفية والأمن الغذائي في المحافظات المصرية.
رؤية مصرية للتمكين الذاتي
أكدت الدكتورة منال عوض خلال المباحثات على فلسفة الوزارة الجديدة التي تتجاوز مجرد تنفيذ المشروعات إلى “ضمان استدامة الأثر”.
وشددت الوزيرة على أن الهدف الأسمى هو تمكين المستفيدين في القرى من الاعتماد على أنفسهم اقتصادياً حتى بعد انتهاء الجدول الزمني للمشروعات، مع توجيه مباشر بتشكيل فرق متخصصة للتنمية الاقتصادية على مستوى الوحدات القروية لضمان متابعة دقيقة وتنسيق مستمر مع المحافظات.
120 قرية في الصعيد
استعرض اللقاء الموقف التنفيذي لمشروع “دعم التنمية الريفية والصمود أمام تغيرات المناخ”، والذي يستهدف 120 قرية بمحافظات أسيوط، سوهاج، وقنا.
هذا المشروع، الممول من الاتحاد الأوروبي، يمثل نموذجاً للتعاون المتكامل بين وزارات (التنمية المحلية، الزراعة، التضامن، والتربية والتعليم) وبرنامجي “الأغذية العالمي” و”الفاو”، حيث تم وضع خطة عمل تمتد لثلاث سنوات تركز على:
تحديث أساليب الري وتوحيد الحيازات الزراعية.
دعم الأمن الغذائي وتدوير المخلفات الزراعية.
خلق فرص عمل خضراء تتوافق مع المعايير البيئية الحديثة.
صندوق التنمية المحلية في ثوبه الجديد
في زاوية أخرى من اللقاء، كشفت الوزيرة عن خطة لتطوير “صندوق التنمية المحلية” مؤسسياً وتمويلياً، مع التركيز على دمج المشروعات الخضراء الذكية ضمن أنشطته.
ويهدف هذا التوجه إلى توسيع قاعدة المستفيدين في القرى، ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تخدم قضايا التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب، بما يتواكب مع التوجهات العالمية لمواجهة التغيرات المناخية.
مبادرة “حياة كريمة”.. من المحلية إلى العالمية
أبدت السيدة رود الحلبي إعجاب البرنامج بالنجاحات التي حققتها مصر، معربة عن رغبة برنامج الأغذية العالمي في نقل خبرات “حياة كريمة” إلى دول الجنوب.
ومن جانبها، رحبت الدكتورة منال عوض بهذا التوجه، معلنة عن تجهيز برنامج تدريبي وورش عمل لكوادر القارة الأفريقية، بالتعاون مع وزارة الخارجية والجهات المعنية، ليكون النموذج المصري ملهماً للدول الشقيقة في مواجهة تحديات التنمية الريفية.
توجيهات رئاسية بإنهاء المرحلة الأولى
واختتمت الوزيرة اللقاء بالتأكيد على أن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” تقع في مقدمة أولويات الدولة، تنفيذاً لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية بضرورة الانتهاء من كافة مشروعات المرحلة الأولى، لضمان استفادة المواطنين منها ودخولها الخدمة في أسرع وقت ممكن، بما يحقق نقلة نوعية في مستوى المعيشة بالريف المصري.

