توقع محللو DBS Bank السنغافوري قفزة كبيرة في أسعار الذهب عالميًا لتصل إلى 8060 دولارًا للأوقية بحلول عام 2030، في ظل استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، مدفوعًا بمخاطر تراجع قيمة العملات وتصاعد التوترات الجيوسياسية على مستوى العالم.
وأشار البنك إلى إمكانية كسر مستوى 6 آلاف دولار للأوقية قبل نهاية العام الجاري، في ضوء استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.
مستهدفات 2026 السعرية
وخلال النصف الأول من العام، رجّح البنك في مذكرة حديثة أن تصل أسعار الذهب إلى 5300 دولار للأوقية، مدفوعة بزيادة مشتريات البنوك المركزية عالميًا، على أن ترتفع إلى 6250 دولارًا خلال النصف الثاني من العام.
وأوضح المحللون أن هذه التقديرات تستند إلى افتراضات تتعلق بتزايد احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب استمرار الضبابية الجيوسياسية، مع التنبيه إلى أن التقلبات المرتفعة في سوق المعادن الثمينة قد تدفع الأسعار الفعلية لتجاوز هذه المستويات أو التراجع عنها.
مشتريات قياسية للبنوك
وكشفت المذكرة أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب بلغت نحو 1000 طن سنويًا خلال الفترة من 2022 إلى 2024، بينما تجاوز إجمالي المشتريات 860 طنًا خلال العام الماضي، وهو ما يعادل قرابة ضعف المتوسط التاريخي المسجل بين عامي 2010 و2021 والبالغ 473 طنًا.
وتعكس هذه الأرقام تنامي توجه البنوك المركزية نحو تنويع الاحتياطيات وتعزيز مراكزها في الذهب كأداة تحوط في مواجهة المخاطر المالية والنقدية.
عائد استثماري مستدام
وتوقع البنك أن يحقق الذهب عائدًا سنويًا متوسطه 6.6% على مدى يتراوح بين 10 و15 عامًا، ما يعزز جاذبيته كملاذ آمن واستثمار طويل الأجل.
وكان الذهب قد سجل بداية قوية للعام الجاري، بعدما بلغ مستوى قياسيًا جديدًا عند 5595 دولارًا للأوقية في 29 يناير 2026، مدفوعًا بتصاعد التوترات في مناطق مثل فنزويلا وإيران، إلى جانب ضعف مؤشر الدولار الأمريكي.

