ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، بدعم من تصاعد التوترات الأمنية في منطقة البحر الأحمر، عقب إعلان جماعة الحوثيين تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية سعودية في اليمن، في الوقت الذي حدت فيه مؤشرات التقدم في المحادثات بين إيران وسلطنة عمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز من مكاسب الخام.
وصعد خام برنت بنسبة 2.19% ليسجل نحو 81.19 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.86% ليصل إلى 76.62 دولار للبرميل.
هجمات الحوثيين
ووفقًا لـ«رويترز»، أعلنت جماعة الحوثيين تنفيذ هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت ما وصفته بـ«تحشيدات عسكرية سعودية» في محافظتي مأرب وحضرموت، مشيرة إلى تدمير معسكرات ومستودعات أسلحة وآليات عسكرية.
وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة Again Capital، إن أسواق النفط لا تزال تتحرك وفقًا لتطورات المشهد الجيوسياسي، موضحًا أن الهجمات الأخيرة أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في منطقة البحر الأحمر، وهو ما قدم دعمًا لأسعار الخام.
مفاوضات هرمز
في المقابل، ساهمت الأنباء المتعلقة بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عمان في الحد من ارتفاع أسعار النفط، بعدما أعلنت الخارجية الإيرانية التوصل إلى تفاهم بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي عبر مضيق هرمز، مع استمرار العمل على إعداد إعلان مشترك.
وأشار تيم ووترر، محلل الأسواق لدى KCM Trade، إلى أن المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر مع هذه التطورات، في ظل تجارب سابقة لاتفاقات لم تستمر لفترات طويلة، وهو ما يدفع الأسواق إلى تجنب الرهان على انفراجة دائمة بشأن حركة الملاحة في المضيق.
صادرات الخليج
وأظهرت بيانات الشحن أن صادرات دول الخليج من النفط الخام والمكثفات خلال يوليو ظلت مستقرة نسبيًا، لكنها لا تزال أقل بنحو 40% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، بما يعكس استمرار الضغوط على تدفقات الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن السعودية خفضت سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف إلى الأسواق الآسيوية لشهر سبتمبر، في الوقت الذي تعرضت فيه مصفاة نفط رئيسية في منطقة ياروسلافل الروسية لضغوط مرتبطة بالتطورات الأمنية والهجمات على البنية التحتية النفطية.
وتواصل أسواق الطاقة مراقبة التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، باعتبارهما من أهم الممرات المؤثرة في حركة تجارة النفط العالمية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوترات إلى التأثير في الإمدادات وتكاليف الشحن والطاقة.
