أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا يُلزم شركات التخصيم بالاستعلام عن الفواتير محل التخصيم من خلال المنظومة الإلكترونية المحددة من قبل الهيئة، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة سوق الأنشطة المالية غير المصرفية، ورفع مستويات الحوكمة والشفافية، والحد من مخاطر ازدواج التمويل.
ويُعد التخصيم أداة تمويل قصيرة الأجل تتيح للشركات بيع فواتيرها أو مستحقاتها الآجلة إلى شركة تخصيم مقابل الحصول على سيولة نقدية فورية، وتضم العملية ثلاثة أطراف هي: البائع، والمدين (عميل الشركة)، والمخصم (شركة التخصيم).
إشهار الضمانات المنقولة
وألزمت الهيئة الشركات بتضمين عقود التخصيم نصًا يفيد إشهار حق الضمان المقرر على التمويل الممنوح بسجل الضمانات المنقولة، وفقًا لأحكام القانون رقم 115 لسنة 2015 بشأن تنظيم الضمانات المنقولة، بما يكفل حماية حقوق الجهات الممولة وتعزيز المراكز القانونية للأطراف المتعاقدة.
وأكدت الهيئة أن القرار سيتم نشره في الوقائع المصرية وعلى موقعها الإلكتروني، على أن يُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، بما يتيح للشركات مهلة مناسبة لتوفيق أوضاعها وفقًا للضوابط المستحدثة.
تحول رقمي كامل
ومن المقرر أن تشهد المرحلة الثانية من المنظومة الإلكترونية الموحدة التحول الكامل لعملية التخصيم رقميًا، بدءًا من التحقق من الفواتير وحتى سداد المستحقات، بما يسهم في تقليص زمن الإجراءات وخفض التكلفة التشغيلية.
وكانت الهيئة قد أطلقت مطلع فبراير الجاري نظامًا رقميًا لنشاط التخصيم عبر بوابتها الإلكترونية بالشراكة مع شركة إي فاينانس، يتيح في مرحلته الأولى لشركات التخصيم الاستعلام إلكترونيًا عن الفواتير والتحقق من عدم تمويلها مسبقًا، من خلال الربط مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة المالية ومصلحة الضرائب.
منع الازدواج التمويل
ويهدف القرار إلى التأكد من عدم تنفيذ أكثر من عملية تخصيم على ذات الحق (الفاتورة)، مع إتاحة إمكانية تجميد الفواتير على المنظومة الإلكترونية لصالح شركة التخصيم طوال مدة سريان التعاقد، بما يعزز استقرار السوق ويحمي حقوق الأطراف كافة.

