أجرى المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، يرافقه الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، جولة تفقدية موسعة بمنطقة “شق الثعبان” الصناعية.
وشملت الجولة زيارة 5 مصانع كبرى متخصصة في الرخام والجرانيت، بالإضافة إلى تفقد مركز تكنولوجيا الصناعات التعدينية، للوقوف على التحديات التي تواجه المصنعين وتعزيز قدرات التصدير.
دعم حكومي ومسار للتحول
وخلال الجولة التي رافقتهم فيها الدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، أكد المهندس خالد هاشم أن الوزارة تضع ملف دعم المناطق الصناعية على رأس أولوياتها.
وشدد الوزير على أن “تقنين أوضاع المصانع غير المرخصة” ليس مجرد إجراء إداري، بل هو بوابة ذهبية لتمكين هذه المصانع من الحصول على الدعم الفني والخدمات الحكومية التي تفتح أمامها أسواق التصدير العالمية.
نماذج مضيئة للاستثمار
تفقد الوزير ومرافقوه سلسلة من المصانع التي تعكس قوة الصناعة المصرية، بدأت بـ “الشركة المتحدة للرخام” التي تضخ استثمارات بقيمة 70 مليون جنيه وتصدر 40% من إنتاجها لثلاث قارات.
كما زار شركة “جلوبال استونس”، التي تعد نموذجاً فريداً بنسبة مكون محلي تصل لـ 80% وتصدير كامل إنتاجها لأكثر من 73 دولة، معتمدة على أحدث خطوط الإنتاج الإيطالية.
وفي سياق متصل، تفقد الوزير “الشركة المصرية للصناعة وتنمية المباني”، والتي تعد ضخماً استثمارياً بمليار جنيه، وتعتمد على تقنيات “الجيل الرابع” في الإدارة والإنتاج، مما يوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
تكنولوجيا التعدين.. حجر الزاوية في الجودة
ولم تغب التكنولوجيا عن المشهد، حيث زار الوزير مركز تكنولوجيا الصناعات التعدينية والرخام، مطلعاً على أقسام البحوث وتقييم المحاجر.
وأكد هاشم أن المركز هو المحرك الأساسي لتعزيز القدرة التنافسية للثروات المحجرية المصرية، وضمان مطابقتها لأعلى المعايير الدولية، بما يضمن استدامة التفوق المصري في هذا القطاع.
استجابة فورية لمطالب المصنعين
وفي حوار مفتوح مع المستثمرين، استمع الوزير لمطالب المنطقة التي تركزت حول حاجتها لعمالة مدربة ورفع كفاءة المرافق والخدمات الطبية.
وأشار الوزير إلى أن استكمال مرافق “شق الثعبان” وتوفير مراكز تدريب متخصصة ووحدات إسعاف هي خطوات جاري العمل عليها لتهيئة بيئة عمل مثالية تليق بحجم الاستثمارات في المنطقة.
ختام الجولة.. أرقام تعكس الطموح
اختتمت الجولة بزيارة شركتي “مودرن ماربل” و “الحسنة للتنمية الصناعية”، حيث تساهم الأخيرة وحدها بتوفير 1000 فرصة عمل مباشرة وتصدير 60% من إنتاجها لأسواق أوروبا وأمريكا وأستراليا، مما يؤكد أن منطقة شق الثعبان باتت رقماً صعباً في معادلة الصادرات المصرية.

