كشفت أحدث بيانات التجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن انخفاض ملموس في حجم واردات مصر من سكر القصب الخام (الخالي من المنكهات والمواد الملونة) خلال الفترة من يناير وحتى أكتوبر من عام 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق 2024.
انخفاض في الكمية والقيمة
أظهرت البيانات الإحصائية تحولاً كبيراً في فاتورة استيراد السكر، وجاءت الأرقام كالتالي:
عام 2025 (يناير – أكتوبر): بلغت الكمية المستوردة نحو 971.3 مليون كيلوجرام، بقيمة إجمالية وصلت إلى 443.9 مليون دولار (ما يعادل نحو 21.96 مليار جنيه).
عام 2024 (يناير – أكتوبر): بلغت الكمية المستوردة نحو 1.619 مليار كيلوجرام، بقيمة بلغت 846.7 مليون دولار (ما يعادل نحو 38.98 مليار جنيه).
ويعكس هذا التراجع انخفاضاً في القيمة المالية المدفوعة للاستيراد تقدر بنحو 17 مليار جنيه مصري، مما يساهم في خفض الضغط على العملة الصعبة.
الاكتفاء الذاتي وراء التراجع
وتشير هذه الأرقام إلى نجاح الدولة في تقليل الاعتماد على الاستيراد بشكل لافت، سواء من حيث الكميات أو القيمة المالية.
ويعود هذا التراجع إلى الاستراتيجية الوطنية التي انتهجتها الدولة مؤخراً لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر، والتي ارتكزت على عدة محاور أهمها:
توسيع الرقعة الزراعية المخصصة لمحصولي قصب السكر وبنجر السكر.
توفير الدعم اللازم للمزارعين لزيادة الإنتاجية المحلية.
تطوير المصانع القائمة لرفع كفاءة التكرير والإنتاج.
ويعكس هذا الانخفاض بنسبة تقترب من 40% في الكمية المستوردة، نجاحاً ملموساً في إدارة ملف الأمن الغذائي وتقليل الفجوة الاستيرادية في أحد أهم السلع الاستراتيجية للمواطن المصري.

