واصلت أسعار الذهب تراجعها اليوم الثلاثاء الثالث من مارس، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، رغم تصاعد الحرب الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، وما أثارته من مخاوف بشأن تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية طويلة الأمد وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق.
هبوط ملحوظ في الأسعار
تراجع سعر التسليم الفوري للذهب بنحو 4% ليصل إلى 5108.79 دولار للأونصة، فيما هبطت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة 3.1% مسجلة 5141.70 دولار للأونصة.
كما انخفض سعر التسليم الفوري للفضة بنسبة 8.6% ليصل إلى 81.51 دولار للأونصة، بعد جلسة سابقة سجل فيها الذهب أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
لماذا لم يرتفع الذهب؟
قال أندرو نايلور، رئيس قسم الشرق الأوسط والسياسة العامة في مجلس الذهب العالمي، إن الأداء الضعيف للذهب في الفترة الأخيرة يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، رغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.
وأوضح نايلور أن الأسواق لا تزال في المراحل الأولى من حالة عدم اليقين، مشيرًا إلى أن غموض مسار الأحداث يقيّد حركة المستثمرين ويحد من اندفاعهم نحو الذهب.
قوة الدولار تضغط على المعدن
أشار نايلور إلى أن قوة الدولار الأميركي تمثل عاملًا رئيسيًا في الضغط على أسعار الذهب، موضحًا أن تحسن أداء الاقتصاد الأميركي وتوقعات خفض أسعار الفائدة دعما العملة الأميركية، التي تُعد بدورها ملاذًا آمنًا.
وأكد أن ارتفاع قيمة الدولار ينعكس سلبًا على الذهب، نظرًا لكونه مسعّرًا بالعملة الأميركية، ما يجعل شراءه أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ويحد من مكاسبه رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية.

