في حكم تاريخي حبست له الأنفاس، سطرت محكمة النقض المصرية اليوم كلمة الفصل الأخيرة في قضية “سفاح التجمع” التي أثارت ذعر الرأي العام لشهور.
وقضت المحكمة برفض الطعن المقدم من المتهم “كريم سليم”.
وتأييد حكم الإعدام شنقاً الصادر بحقه، ليصبح الحكم نهائياً وباتاً وغير قابل للطعن، مرسلةً المتهم إلى محطته الأخيرة تحت حبل المشنقة.
العدالة تقتص لضحايا “سفاح اللغات”
بهذا الحكم، انتصرت منصة القضاء لأرواح ثلاث سيدات كن ضحايا لجرائم سادية فاقت حدود الخيال الإجرامي.
وجاء قرار المحكمة بعد استعراض دقيق للأدلة الفنية والمادية، والمقاطع المصورة التي وثقها المتهم لنفسه.
والتي لم تترك مجالاً للشك في ارتكابه لمذابح بشرية داخل شقته المعزولة بمنطقة التجمع الخامس.
من مراهقة منحرفة في أمريكا إلى “سفاح” بالقاهرة
كشفت كواليس التحقيقات أن ملامح الشخصية السيكوباتية للمتهم تشكلت منذ سنوات مراهقته في الولايات المتحدة الأمريكية.
حيث بدأت أولى انحرافاته باستدراج خادمته وممارسة سلوكيات شاذة.
وعقب زواج مضطرب وانفصال عاصف، عاد “كريم” إلى مصر محملاً بهواجس دموية، متخفياً خلف قناع “مدرس اللغات” الأنيق والوسيم.
كواليس “غرفة الموت” ومخدر “الآيس”
تحولت شقة المتهم إلى مسرح لجرائم متسلسلة؛ حيث صمم “غرفة معزولة للصوت” لتنفيذ مخططاته.
وأفادت التحقيقات بأن المتهم كان يستدرج ضحاياه بالمال، ثم يقوم بتعاطي مخدر “الآيس” الذي كان وقوداً لنزواته السادية، ليبدأ في ممارسة طقوس القتل بدم بارد.
أبرز ما كشفته التحقيقات
تصوير الجرائم: وثق المتهم عمليات القتل بالفيديو لمشاهدتها لاحقاً.
انتهاك حرمة الموتى: كشفت المقاطع المسجلة عن ممارسات شاذة مع الجثث عقب وفاتها.
التخلص من الجثامين: كان ينقل الضحايا في سيارته ليلقي بهم في مناطق صحراوية نائية، ظناً منه أن الرمال ستخفي معالم جريمته.
نهاية أسطورة “المجرم الوسيم”
بسقوط “سفاح التجمع”، تطوي الدولة المصرية صفحة من أبشع فصول الإجرام الحديث.
وقد أثبتت يقظة الأجهزة الأمنية في مايو 2024، ومن بعدها حزم القضاء.
يد العدالة قادرة على كشف أعتى المجرمين مهما بلغت درجة ذكائهم أو تخفيهم خلف المظاهر البراقة.

