وافق مجلس وزراء الخارجية العرب بالإجماع على ترشيح نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لـجامعة الدول العربية، خلفًا لـأحمد أبو الغيط، في خطوة تعكس ثقة عربية واسعة في خبراته الممتدة لعقود في العمل الدبلوماسي.
بدايات دبلوماسية مبكرة
ولد نبيل فهمي في نيويورك عام 1951، حيث كان والده إسماعيل فهمي يعمل ضمن البعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة، ما جعله ينشأ في بيئة ترتبط بالشأن الدولي بشكل وثيق، وهو ما انعكس لاحقًا على اختياره المسار الدبلوماسي.
التعليم والانطلاقة المهنية
تخرج فهمي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1974، قبل أن يلتحق بمكتب أنور السادات عبر دعوة من أشرف مروان، ثم انتقل للعمل مع حسني مبارك خلال فترة توليه منصب نائب الرئيس.
مسيرة دبلوماسية دولية
بدأت أولى مهامه الخارجية في جنيف ضمن بعثة مصر لدى الأمم المتحدة، قبل أن ينتقل إلى نيويورك للعمل في ملف نزع السلاح، حيث انتُخب لاحقًا نائبًا لرئيس اللجنة الدولية لنزع السلاح، ثم تولى رئاستها، في تكرار لنجاح والده في ذات المجال.
مناصب رفيعة وتأثير دولي
شغل فهمي منصب سفير مصر في اليابان عام 1997، قبل أن يُعيّن سفيرًا في الولايات المتحدة عام 1999، وهو المنصب الذي استمر فيه 9 سنوات، لعب خلالها دورًا مؤثرًا في تعزيز العلاقات المصرية الأمريكية، وبناء شبكة علاقات واسعة مع صناع القرار في واشنطن.
رؤية سياسية وتحليل مبكر
وقدم فهمي قراءات مبكرة للعديد من التحولات الدولية، من بينها توقعه للغزو الأمريكي للعراق، كما ساهم في دعم الحضور المصري داخل دوائر صنع القرار الأمريكية.
العمل الأكاديمي والسياسي
في عام 2009، تولى عمادة كلية الشؤون الدولية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، قبل أن يعود إلى العمل الحكومي عقب ثورة 30 يونيو، حيث عُيّن وزيرًا للخارجية، مؤكدًا أن توليه المنصب جاء بدافع المسؤولية الوطنية في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد.
مواقف إقليمية بارزة
اتسمت مواقف فهمي بالوضوح، خاصة فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، والعلاقات الإقليمية، حيث عبّر عن رؤى صريحة تجاه عدد من القضايا الشائكة، وسعى إلى إعادة بناء الثقة في العلاقات الخارجية لمصر.
نحو قيادة الجامعة العربية
يمثل ترشيح نبيل فهمي لتولي منصب الأمين العام للجامعة العربية تتويجًا لمسيرة دبلوماسية حافلة امتدت لنحو نصف قرن، وسط تطلعات بأن يسهم بخبراته في مواجهة التحديات الإقليمية، وتعزيز العمل العربي المشترك نحو مستقبل أكثر استقرارًا.

