القيادة بالتأثير في العصر الرقمي.. كيف تصنع المرأة حضورًا يتحول إلى أثر حقيقي؟

شاركت نور الزيني، رئيس قطاع الشمول المالي، الاتصال المؤسسي، والمسئولية المجتمعية ببنك قناة السويس في جلسة «القيادة بالتأثير في العصر الرقمي»، ضمن سلسلة جلسات مؤتمر ومعرض «كوزمو جيت Cosmo Gate» في نسخته الثانية، لمناقشة مفهوم القيادة والتأثير والتسويق في العصر الرقمي، وكيف يمكن للمرأة الاستفادة من الأدوات والمنصات الجديدة لبناء حضور مؤثر وصناعة أثر حقيقي.

 

وقالت الزيني، إن من أهم الأفكار التي طرحتها أن التأثير الحقيقي لا يُقاس بعدد المتابعين علي منصات التواصل الاجتماعي أو بحجم الظهور، وإنما بما نتركه وراءنا من اثر فيمن حولنا مثل كم شخصًا ساهمنا في تطويره، وكم فرصة عمل فتحناها لغيرنا، وكم شخصًا علمناه أو ساعدناه، وما الذي تغير للأفضل بسبب وجودنا.

فالمنصات والخوارزميات والمناصب قد تتغير، لكن ما يبقى هو الثقة التي نبنيها، والقيمة التي نقدمها، والأثر الذي نتركه في حياة الآخرين.

 

وكان أمامنا خلال الجلسة نموذج حي لهذا المفهوم، ياسمين ثروت، مؤسسة كوزمو جيت.

 

التي استطاعت أن تحول تأثيرها وحضورها على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

 

فالتأثير هنا لم يتوقف عند بناء مجتمع من المتابعين، بل تحول إلى تجمع يضم عددًا كبيرًا من العلامات التجارية، ويوفر لها فرصة للظهور والوصول إلى العملاء وتحقيق المبيعات.

 

والأهم أن الأثر يمتد إلى منظومة اقتصادية أكبر من خلال الموتمر و المعرض و الفعاليات: من العلامات التجارية ورواد الأعمال، إلى الوكالات الإعلانية وشركات التسويق وتنظيم الفعاليات، وموردي المواد الخام والتصنيع والتغليف والنقل والخدمات، فضلًا عن فرص العمل المباشرة وغير المباشرة الذي يوفرها المعرض السنوي كوزمو جيت Cosmo Gate للشباب.

 

وهنا يصبح قياس التأثير مختلفًا:

كم علامة تجارية ساعدناها على النمو

كم مشروعًا وصل إلى عملاء جدد

كم فرصة عمل تم خلقها

وكم صناعة أو نشاطًا اقتصاديًا استفاد من المعرض

 

اضافت، وهذا بالنسبة لي هو أحد أهم معاني القيادة بالتأثير: أن يتحول الحضور والتأثير الرقمي إلى قيمة اقتصادية واجتماعية حقيقية.

 

وسُئلت، بحكم تخصصي في التسويق، عن العلامات التجارية التي تسعى باستمرار وراء «الترند».

 

بالتأكيد التسويق تغير. تقييمات العملاء، ووسائل التواصل الاجتماعي، والاستعانة بالمشاهير والمؤثرين، والحضور الرقمي، كلها أصبحت أدوات مهمة.

 

ولكن «الترند» قد يجذب العميل مرة، بينما القيمة والتجربة الحقيقية هما ما يجعلانه يعود ويثق في العلامة التجارية.

 

لذلك يجب أن تفي العلامة التجارية على أرض الواقع بالوعد والقيمة التي تقدمها للعميل عبر منصاتها الرقمية.

 

وفي رأيي، لا يمكن أن يحل الحضور الرقمي بالكامل محل الحضور على أرض الواقع؛ فلا تزال مقابلة العملاء، وتجربة المنتجات والخدمات.

 

والاستماع إلى آرائهم، واختبار الأفكار والمنتجات، والمشاركة في الفعاليات والمعارض وتقديم العروض، أدوات مهمة لفهم العميل وبناء علاقة حقيقية معه.

 

واليوم نشهد تطورًا جديدًا مع الذكاء الاصطناعي التوليدي.

 

فبعد أن كان التحدي هو ظهور العلامة التجارية في نتائج البحث أو من خلال الإعلانات المدفوعة SEO & SEM بل أصبح هناك سؤال جديد على المسوقين والعلامات التجارية التفكير فيه Generative Engine Optimization

 

عندما يسأل العميل أدوات الذكاء الاصطناعي عن أفضل منتج أو خدمة أو حل… هل ستكون علامتك التجارية ضمن الإجابة؟

 

كما أتاح الذكاء الاصطناعي فرصًا أكبر لتحليل سلوك واحتياجات العملاء، وتخصيص المحتوى والعروض والتجارب بصورة أكبر لكل عميل.

 

وسُئلت أيضًا: ما الفرق بين المرأة قديمًا والمرأة اليوم؟

 

وكانت رسالتي أن المرأة لم تبدأ القيادة والتأثير في العصر الحديث.

 

فمن حتشبسوت التي حكمت مصر كفرعون منذ آلاف السنين، وكليوباترا التي أصبحت واحدة من أشهر ملكات التاريخ، إلى سيدات ثورة 1919.

 

و منهم صفية زغلول من النساء اللاتي شاركن في ثورة 1919 مع الرجال لأول مرة، مطالبين باستقلال مصر ورحيل الاحتلال الإنجليزي

و امناضلات اللاتي شاركن في مقاومة الاستعمار وسقطت منهن شهيدات، وأصبح 16 مارس يوم المرأة المصرية تخليدًا لنضال المرأة المصرية.

 

ثم جاءت نماذج عديدة صنعت القوة الناعمة المصرية، مثل أم كلثوم التي تجاوز تأثيرها حدود الفن، وفاتن حمامة التي أصبحت إحدى أيقونات السينما المصرية والعربية.

وغيرها من النساء الملهمات عبر تاريخنا مثل لطفية النادي هي أول كابتن طيران مصرية و سميرة موسي أول عالمة ذرة مصرية و نعمت شفيق الخبيرة الاقتصاديه المصريه الدوليه.

و نماذج من بطلات مصر في الرياضه فريدة عثمان و نور الشربيني و غيرهم من النماذج الملهمه .

 

فالمرأة كانت دائمًا قادرة على القيادة والتأثير علي مستوي العصور و في مجالات متعددة

 

ما تغير اليوم هو حجم الفرص، وسرعة الوصول، والأدوات والمنصات التي تتيح للمرأة أن يصل صوتها وعلمها وخبرتها وتأثيرها إلى نطاق أوسع.

 

والتحدي الآن ليس فقط أن تستخدم المرأة هذه الأدوات لكي تكون أكثر ظهورًا، وإنما أن تحول هذا الظهور إلى قيمة وفرص وتأثير حقيقي لها ولمن حولها.

 

سعدت بمشاركة هذه الأفكار مع نخبة متميزة من القيادات النسائية، وبالحوار حول مستقبل القيادة والتأثير في عالم يتغير كل يوم.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار