تشهد سوق الهواتف الذكية موجة ارتفاعات متتالية في الأسعار.
وتأتي هذه الزيادة بسبب التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب المرتبطة بإيران.
كما أثرت هذه التوترات على سلاسل التوريد العالمية بشكل مباشر وغير مباشر.
تأثير سلاسل التوريد والطاقة
اضطراب حركة الشحن رفع تكاليف النقل والتأمين، خاصة عبر مضيق هرمز الحيوي.
وبالتالي ارتفعت تكلفة استيراد المكونات الإلكترونية للشركات الكبرى مثل سامسونج وأبل.
كما لعبت أسعار الطاقة دورًا كبيرًا، إذ تعتمد مصانع الرقائق على استهلاك كثيف للطاقة.
ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً زاد تكلفة تشغيل المصانع في الصين وكوريا الجنوبية.
وبالتالي ارتفعت تكلفة إنتاج الهواتف النهائية، بينما صعدت تكلفة الرقائق بأكثر من 20% خلال العامين الماضيين.
نقص الرقائق والطلب العالمي
تفاقمت الأزمة بسبب استمرار نقص الرقائق الإلكترونية.
حيث لم تتعافَ سلاسل الإمداد بعد جائحة كورونا بالكامل.
استثمرت شركات مثل TSMC وإنتل أكثر من 100 مليار دولار لتوسيع الإنتاج.
مع ذلك، الطلب العالمي المتزايد بسبب انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس لا يزال يفوق العرض.
ارتفاع أسعار المواد الخام
ارتفعت أسعار النحاس والليثيوم والكوبالت بشكل ملحوظ.
ويعود ذلك إلى زيادة الطلب في صناعات السيارات الكهربائية أيضًا.
ارتفعت تكلفة البطاريات والمكونات الداخلية، مما دفع الشركات لرفع الأسعار على المستهلكين.
وبذلك، وصلت أسعار بعض الهواتف الرائدة إلى مستويات قياسية تتجاوز 1500 دولار عالميًا.

