عاد فيديو حرق دمية “اللمبي” للواجهة عبر مواقع التواصل، كواحد من أبرز الطقوس الشعبية المرتبطة باحتفالات شم النسيم في مدن القناة، خاصة الإسماعيلية وبورسعيد ودمياط.
ويعود هذا التقليد إلى فترة الاحتلال البريطاني، حيث ارتبط بشخصية المندوب السامي البريطاني إدموند ألنبي، الذي كان رمزًا للقمع في نظر المصريين آنذاك.
نفي سعد زغلول
تصاعد الغضب الشعبي بعد قرار نفي الزعيم الوطني سعد زغلول، وهو الحدث الذي فجّر مشاعر الرفض ضد الاحتلال،
خاصة مع منع الأهالي من توديعه في بورسعيد
ما أدى إلى اشتباكات دامية مع قوات الاحتلال، وأسهم في ظهور فكرة الدمية كوسيلة رمزية للاحتجاج.
بداية دمية اللمبي
ابتكر الأهالي دمية ضخمة تجسد ألنبي، وأطلقوا عليها اسم “اللمبي” بشكل ساخر،
وقاموا بحرقها في مشهد احتفالي يعبر عن الفرح برحيله.
وتصادف هذا الحدث مع يوم الأحد السابق لشم النسيم، ليتحول لاحقًا إلى تقليد سنوي متوارث.
طقوس الاحتفال الشعبي
تتضمن الاحتفالات تجهيز دمية كبيرة باستخدام أخشاب ومواد قابلة للاشتعال،
إلى جانب تنظيم ما يُعرف بـ”الإشارة الأولى والثانية”، وهي حرائق تمهيدية تسبق الحرق الرئيسي.
وتُقام الفعاليات وسط أجواء احتفالية، على أنغام موسيقى السمسمية، في مشهد يجمع بين الفلكلور الشعبي وروح الجماعة.
انتشار التقليد وتراجعه
لم يقتصر هذا الطقس على مدن القناة فقط، بل امتد إلى دمياط خلال فترات التهجير في حربي 1956 و1967،
قبل أن يتراجع في بعض المناطق مؤخرًا بسبب المخاوف الأمنية وخطورة الحرائق.
تراث بين الاحتفاء والجدل
ورغم اعتباره جزءًا من التراث الشعبي المرتبط بالمقاومة، يثير هذا التقليد جدلًا متكررًا كل عام،
بين من يراه تعبيرًا ثقافيًا وتاريخيًا، وآخرين يعتبرونه سلوكًا قد يحمل مخاطر، خاصة مع انتشاره في المناطق السكنية.

