أثار تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية مخاوف واسعة بشأن احتمالية ظهور جائحة جديدة تعيد العالم إلى أجواء الإغلاق التي صاحبت انتشار فيروس كورونا.
وذلك بعد وفاة 3 أشخاص إثر الإصابة بالفيروس.
صحيفة إندبندنت
وذكرت صحيفة إندبندنت أن فرق البحث تتابع الركاب الذين يُشتبه في تعرضهم للعدوى.
في ولايات جورجيا وكاليفورنيا وأريزونا وفرجينيا وتكساس، إلى جانب دول أخرى، في محاولة لرصد أي إصابات محتملة.
وأكد خبراء أن فيروس هانتا، بما في ذلك السلالة النادرة التي ظهرت مؤخرًا.
لا توجد مؤشرات حتى الآن على قدرته على الانتشار بشكل واسع أو التسبب في جائحة عالمية جديدة.
مجلة نيوزويك
وقال فينسنت راكانييلو، أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة في جامعة كولومبيا، لمجلة نيوزويك، إنه يكمن مفتاح انتقال العدوى خلال مرحلتي ما قبل ظهورالأعراض.
وعدم ظهورها، أو ما يطلق عليها فترة الحضانة، يعد كل من الإنفلونزا، وفيروس سارس، وكورونا، من الفيروسات التي تجيد ذلك.
أما بالنسبة لفيروس هانتا، فهناك عائق في انتقاله الفعال من إنسان إلى آخر.
ووفقا لما ذكرته صحيفة ، فانه حتى على متن السفينة التي تضم ما يقارب 150 راكبا وطاقمها.
لم تُسجّل الإصابات إلا بين الأشخاص الذين كانوا على اتصال مباشر بالمصابين.
بمن فيهم زوجان، وقد توفي 3 أشخاص، من بينهم الزوجان، وتم تأكيد 5 حالات إصابة بفيروس هانتا من خلال الفحوصات المخبرية.
فيروس هانتا
وتساءل الكثيرون، عما إذا كان تفشي سلالة من فيروس هانتا تصيب البشر، والتي تسببت في انتشار المرض على متن سفينة سياحية هولندية، قد يؤدي إلى جائحة عالمية جديدة.
وقالت الصحيفة، إنه يعد فيروس هانتا قاتلاً في حوالي 4 من كل 10 أشخاص مصابين به.
وتظهر الحمى والدوار عادةً في غضون شهرين بعد الاتصال بقوارض مصاب، وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكى.
منظمة الصحة العالمية
من جانبه قالت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب والوقاية من الأوبئة والجوائح فى منظمة الصحة العالمية.
إن الخطر لا يزال “منخفضاً للغاية”، مضيفة، إن هذا ليس فيروس كورونا، ولكنه مرض معدٍ خطير، مؤكدة، “إن معظم الناس لن يتعرضوا له أبداً”.
وأكد توماس كسيازيك، عالم الفيروسات ذو الخبرة الواسعة في تتبع الأمراض المعدية الناشئة، لمجلة نيوزويك : “إنه لو كان الأمر سيصبح وباءً، لكان قد حدث منذ زمن طويل”.
بينما يصر الخبراء على أن الوباء القادم ليس فيروس الأنديز، فقد حذر الباحثون منذ فترة طويلة من أنه يلوح في الأفق.
واوضح باحثون في معهد الصحة العالمية بجامعة ديوك، إن احتمالية تفشي الأمراض ستتضاعف 3 مرات على الأرجح في العقود القادمة.
مع احتمال حدوث جائحة مماثلة لفيروس كورونا بنسبة 2% تقريبًا في أي عام .
العوامل الاقتصادية
قال يوناتان جراد، أستاذ علم المناعة والأمراض المعدية في كلية هارفارد للصحة العامة، إن التغيرات الديموغرافية الكبيرة القادمة.
بسبب تغير المناخ بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية وغيرها، ستغير المشهد وتخلق مخاطر جديدة، سواء لظهور مسببات الأمراض الجديدة أو لعودة ظهور مسببات الأمراض المعروفة”.
وينتشر فيروس هانتا عادةً عند استنشاق الأشخاص لبقايا فضلات القوارض الملوثة.
ولا ينتقل بسهولة بين البشر، لكن سلالة الأنديز الذي تم اكتشافها في تفشي المرض على متن السفينة السياحية.
قد يكون قادرًا على الانتشار بين البشر في حالات نادرة، تظهر الأعراض عادةً بعد أسبوع إلى 8 أسابيع من التعرض للفيروس.
واتفقت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على إرسال طائرات لإجلاء مواطنيهما.
وسيتم عزل الأمريكيين في مركز طبي في نبراسكا، وذلك بعد ان وصلت السفينة الى جزر الكناري صباح اليوم الأحد.
الحجر الصحي
ووفقا لما ذكره موقع Medical Express ، فانه تم نقل جميع الركاب الإسبان إلى منشأة طبية، ووضعهم في الحجر الصحي.
وقد أعلنت شركة أوشن وايد، عن وجود 13 راكباً إسبانياً، وأحد أفراد الطاقم الإسبان على متن السفينة.
كما سيترك أولئك الذين ينزلون من الطائرة أمتعتهم، ولن يُسمح لهم بأخذ سوى حقيبة صغيرة تحتوي على أغراض أساسية وهاتف محمول وشاحن ووثائق.
وقالت السلطات الإسبانية، إن بعض أفراد الطاقم، بالإضافة إلى جثة أحد الركاب الذين لقوا حتفهم على متن السفينة.
سيبقون على متنها، وستبحر السفينة إلى هولندا حيث ستخضع لعملية تطهير.

