شهد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، احتفالية ميكنة حصاد القمح بمحافظة البحيرة، بحضور أنجلينا إيخهورست سفيرة الاتحاد الأوروبي، وتيبوريو كياري، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية.
مشروع (KAFIEU) لدعم وتطوير إنتاج الحبوب
وتأتي الاحتفالية ضمن أنشطة مشروع (KAFIEU) للممارسات الزراعية الجيدة، الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يستهدف دعم وتطوير إنتاج محاصيل الحبوب في مصر، خاصة القمح، من خلال التوسع في استخدام الميكنة الزراعية الحديثة وتطبيق أحدث التوصيات الفنية.
التوسع الرأسى فى زراعة القمح
و أشاد الوزير خلال الإحتفالية بتحقيق إنتاجية بلغت 24 إردبًا للفدان، مؤكدًا أن تلك النتائج تعكس نجاح استراتيجية الدولة في التوسع الرأسي وزيادة إنتاجية الفدان عبر استخدام التقاوي المعتمدة والممارسات الزراعية الحديثة.
وأكد الوزير أن محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، مشيرًا إلى أن المساحة المنزرعة خلال الموسم الحالي بلغت نحو 3.7 مليون فدان، بزيادة تصل إلى 600 ألف فدان مقارنة بالموسم السابق، في إطار جهود الدولة للتوسع الأفقي بالمشروعات القومية الزراعية.
وأضاف أن جهود استنباط الأصناف عالية الإنتاجية والتوسع في الرقعة الزراعية ساهمت في اقتراب مصر من تحقيق إنتاج محلي يتجاوز 10 ملايين طن من القمح، رغم التحديات العالمية وتقلبات أسعار الحبوب.
تحقيق الإكتفاء الذاتى
وأوضح فاروق أن الدولة تتعامل مع محصول القمح باعتباره قضية أمن قومي، وتسعى إلى تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي تدريجيًا إلى 70% بحلول عام 2030، من خلال تطوير منظومة التقاوي والإرشاد الزراعي والتوسع في استخدام الميكنة الحديثة.
وتضمنت الفعاليات زيارة تفقدية لمحطة الزراعة الآلية بمدينة دمنهور، حيث اطلع وزير الزراعة ومحافظ البحيرة على جاهزية المعدات الحديثة ودورها في دعم منظومة الحصاد وتقليل الفاقد.
تسليم 44 فراطة ذرة
كما شهدت الاحتفالية تسليم 44 “فراطة ذرة” لصغار المزارعين بالمحافظة، في إطار جهود الدولة لتحديث المعدات الزراعية المستخدمة داخل القرى، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات الزراعية وتقليل الهدر بعد الحصاد.
وأشار وزير الزراعة إلى أن إدخال المعدات الحديثة ضمن مشروع (KAFIEU) يسهم بشكل مباشر في خفض نسب الفاقد التي كانت تصل في بعض الحالات إلى 20 و30%، فضلًا عن تقليل تكاليف التشغيل وتحسين جودة الإنتاج.
زراعة القمح فى محافظة البحيرة
من جانبها، أكدت محافظ البحيرة أن المحافظة كانت وستظل واحدة من أهم المحافظات الزراعية في مصر، ووصفتها بأنها “السلة الغذائية الأولى” الداعمة للأمن الغذائي الوطني.
وأضافت أن موسم حصاد القمح يعكس حجم الجهود المبذولة من الدولة ووزارة الزراعة وشركاء التنمية الدوليين لدعم المزارع المصري وتحقيق أقصى استفادة من المحاصيل الاستراتيجية، مشيدة بالتعاون المثمر بين مصر والاتحاد الأوروبي والوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية.
البرامج التدريبية
وفي السياق ذاته، نفذ مركز البحوث الزراعية برامج تدريبية استهدفت نحو 400 ألف مزارع قمح في خمس محافظات بمنطقة الدلتا، بهدف تعزيز تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، وزيادة الاعتماد على التقاوى المعتمدة والميكنة الحديثة، وتحسين أساليب التخزين.
كما يشمل المشروع تطوير محطات غربلة التقاوي في مناطق سخا والجميزة وسدس وشندويل، بما يسهم في تحسين جودة التقاوي ورفع كفاءة منظومة إنتاجها، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية موسعة بالتعاون مع الجهات البحثية والإرشادية ومديريات الزراعة بالمحافظات.

