أكد عدد من المتخصصين في قطاع الإنتاج الحيواني أن نجاح مشروع تربية الجاموس يبدأ من لحظة الشراء داخل الأسواق، مشددين على أن الاختيار الصحيح لا يعتمد على الانطباع الأول أو الحجم الظاهري فقط، بل يتطلب دقة في ملاحظة علامات فنية وجسدية تضمن قدرة الحيوان على الإنتاج اللبني والتربية المستدامة.
قاعدة “الوتد” هي المعيار
وأوضح الخبراء أن أولى خطوات الفحص تعتمد على التناسب الجسدي؛ حيث يُفضل أن يكون الحوض أعرض من منطقة الصدر، وهو مؤشر حيوي على التوجه نحو الإنتاج اللبني.
وفي المقابل، فإن تساوي العرض بين المنطقتين قد يشير إلى أن العجلة تميل لترسيم اللحم (التسمين) وليس إنتاج الحليب.
كما أشاروا إلى ضرورة أن يتخذ الجسم شكلاً “وتدياً” من الجانب، مع مراعاة الآتي:
البطن النامية: سعة البطن تعكس كفاءة الكرش وقدرته على تحويل الغذاء إلى إنتاج.
تجنب الرقبة الغليظة: الرقبة الثقيلة وتراكم الدهون المبكر يُعدان مؤشرين غير مرغوب فيهما لعجلات اللبن.
سلامة العظام: يجب أن تكون العظام واضحة وصحية مع مفاصل سليمة تماماً لتحمل أوزان الإنتاج مستقبلاً.
العلامات الحيوية والسلوك
وفيما يخص الحالة الصحية العامة، شدد المتخصصون على مراقبة سلوك الحيوان داخل السوق، مؤكدين أن النشاط والعيون اليقظة والشهية المفتوحة هي أدلة قاطعة على تمتع العجلة بصحة جيدة.
بينما يُعد الخمول أو اضطراب التنفس علامة تحذيرية من وجود مشكلات صحية كامنة.
الأمان البيطري
ولم يتوقف الخبراء عند المعايير الشكلية، بل طالبوا المربين بضرورة اتباع إجراءات قانونية وطبية لضمان سلامة استثماراتهم، ومن أهمها:
- طلب نتائج التحاليل البيطرية الحديثة، خاصة فيما يتعلق بمرض البروسيلا والأمراض المعدية.
- البحث عن الجينات القوية التي تضمن عائداً اقتصادياً مستقراً على المدى الطويل.
وأكد الخبراء أن المربي الناجح لا يشتري مجرد حيوان جميل الشكل، بل يشتري مستقبلاً إنتاجياً مدروساً بعناية.

