بالأسماء والمنصات.. «الرقابة المالية» تطلق منظومة إلكترونية لكشف وتصنيف الشركات والأفراد المخالفين
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم (87) لسنة 2026، بشأن إنشاء منظومة متكاملة لإدراج وتصنيف الأشخاص الطبيعية والاعتبارية المخالفة للتشريعات المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية في ثلاث قوائم رئيسية.
وتهدف المنظومة الجديدة إلى تعزيز كفاءة الرقابة السوقية، وترسيخ مبادئ الشفافية، وحماية حقوق المتعاملين في الأسواق.
وكان مجلس إدارة الهيئة قد وافق على القرار في جلسته المنعقدة في 29 أبريل الماضي، ونُشر في الوقائع المصرية بتاريخ 20 مايو، ليبدأ العمل به رسمياً اعتباراً من 21 مايو 2026.
تصنيف المخالفين.. 3 قوائم نوعية
وينص القرار على تصنيف الأشخاص والجهات المخالفة داخل الهيئة إلى 3 أقسام رئيسية تشمل:
القائمة التحذيرية: وتضم الأشخاص الذين يزاولون أنشطةً خاضعةً لرقابة الهيئة دون الحصول على الترخيص القانوني اللازم.
القائمة السلبية: وتخصص لمن صدرت ضدهم أحكام قضائية نهائية في مخالفات تتعلق بالقوانين المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية.
قائمة التدابير الإدارية: وتشمل الصادر بحقهم قرارات بإلغاء التراخيص أو شطب القيد من سجلات الهيئة.
آليات الإدراج والنشر الرقمي
ووفقاً للقرار، يتم إدراج الأسماء بناءً على مذكرة دراسة تُعدها الإدارات المختصة بالهيئة، وتُعرض على “لجنة البت وتحريك الدعوى الجنائية والتصالحات”، على أن يُعتمد القرار نهائياً من رئيس الهيئة، مع نشر هذه القوائم على الموقع الإلكتروني للهيئة أو المنصات المخصصة لذلك.
كما يجيز القرار العقوبة أو الإدراج المؤقت في الحالات التي يشكل فيها النشاط خطراً داهماً على استقرار السوق أو مصالح العملاء، شريطة استكمال إجراءات الإخطار وسماع الأقوال خلال أسبوع واحد من تاريخ الإدراج.
ضمانات قانونية وتظلمات “مجانية”
من جانبه، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن المنظومة الجديدة تكفل كافة الضمانات القانونية وحق الدفاع؛ حيث يتيح القرار سماع أقوال ذوي الشأن قبل الإدراج في القائمة التحذيرية.
وأضاف عزام أنه تم توفير آلية مرنة وعادلة للتظلم وفق الضوابط التالية:
يحق للمُدرج اسمه التقدم بتظلم لرئيس الهيئة خلال 60 يوماً من تاريخ الإدراج أو في حال عدم رفع اسمه رغم زوال السبب.
تُشكل لجنة لفحص التظلمات برئاسة نائب رئيس الهيئة وعضوية مستشارين ذوي خبرة قضائية.
تلتزم اللجنة بالبت في التظلم خلال 30 يوماً من استيفاء المستندات، وترفع توصياتها لرئيس الهيئة للاعتماد.
تقديم التظلمات يكون مجاناً بالكامل ودون تحميل المتظلم أي رسوم.
ينص القرار على مراجعة الهيئة للقوائم بشكل دوري لرفع أسماء من زالت أسباب إدراجهم، سواء تلقائياً أو بناءً على طلب يقدمه ذوو الشأن بعد إثبات تنفيذ الأحكام، أو التصالح، أو زوال المخالفة.
تعزيز جاذبية الاستثمار والشفافية
وأوضح رئيس الهيئة أن هذا القرار يعكس حرص الرقابة المالية المستمر على حماية حقوق المتعاملين وضمان أعلى مستويات الشفافية، ليكون المواطنون على دراية كاملة بأوضاع الشركات والجهات التي يتعاملون معها، خاصة في قطاعات سوق رأس المال، والتأمين، والتمويل بمختلف أنواعه.
واختتم الدكتور إسلام عزام بتأكيده على أهمية هذه الأدوات الرقابية في تحقيق التوازن بين الردع القانوني للمخالفات وتوفير بيئة آمنة ومستقرة، مما يساهم في تعميق السوق المصري، وتعزيز جاذبيته للاستثمارات الجادة والابتكارات المتطورة في قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية.

