كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود انقسام داخل إدارته بشأن آليات التعامل مع الملف الإيراني.
وأكد أنه قد يتخذ قرارًا حاسمًا خلال الساعات المقبلة يتعلق بمستقبل المفاوضات أو العودة إلى الخيار العسكري، وسط تباين في الرؤى بين مسؤولي البيت الأبيض.
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن ترامب قوله إن اجتماعًا رفيع المستوى سيُعقد اليوم لكبار مستشاريه لمناقشة المسودة الأخيرة للاتفاق مع طهران، مشيرًا إلى أن القرار النهائي في هذا الصدد “قد يُتخذ غدًا”.
شروط أمريكية صارمة
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه من المقرر أن يجتمع لاحقًا مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لمناقشة الرد الإيراني الأخير، لافتًا إلى أن نائب الرئيس جي دي فانس قد ينضم إلى هذا الاجتماع الحاسم.
وشدد ترامب على أنه لن يقبل سوى باتفاق شامل يتضمن معالجة قضايا استراتيجية أساسية، يأتي في مقدمتها:
ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني.
مصير المخزون الحالي لطهران من المواد عالية التخصيب.
اتفاق أو ضربة عسكرية
وفي تصريحات حاسمة تعكس تعقد الموقف، قال الرئيس الأمريكي:
”إما أن نوقع اتفاقًا أو أضربهم بقوة”.
وأضاف ترامب أنه لا يزال مترددًا “بنسبة 50%” بين التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع طهران أو استئناف العمليات العسكرية ضدها، مبررًا ذلك بوجود تباين واضح في الآراء داخل الإدارة الأمريكية؛ حيث يفضل بعض المسؤولين الاستمرار في المسار الدبلوماسي، بينما يدفع آخرون نحو خيار الحرب.
التنسيق مع إسرائيل وتصاعد التوترات
وفي سياق متصل، نفى ترامب الأنباء المتداولة بشأن قلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من احتمال توقيع واشنطن على اتفاق “غير مناسب” مع إيران، مؤكدًا على استمرار التنسيق.
تأتي هذه التصريحات المتسارعة في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا لافتًا في التوترات الإقليمية، وتزامنًا مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران برعاية دولية، والتي تركز بشكل أساسي على الملف النووي الإيراني وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

