شهدت أسعار الطماطم في الأسواق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال الساعات الأخيرة، وسط توقعات بمزيد من الانخفاض خلال الأسابيع المقبلة، مع زيادة المعروض وتحسن الإنتاج تدريجيًا، بعد موجة ارتفاعات قوية شهدتها الأسواق مؤخرًا.

بداية التراجع
وأكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن أسعار الطماطم بدأت بالفعل في الهبوط. وأوضح أن سعر «العداية» يتراوح حاليًا بين 250 و600 جنيه حسب الجودة والمنطقة.
وأشار إلى أن هذا التراجع يعد مؤشرًا واضحًا على بدء انخفاض الأسعار في أسواق الجملة والتجزئة.
أسعار الجملة والتجزئة
وأوضح نقيب الفلاحين أن سعر كيلو الطماطم في سوق الجملة يتراوح حاليًا بين 15 و25 جنيهًا.
وفي المقابل، يصل السعر للمستهلك في أسواق التجزئة إلى ما بين 30 و50 جنيهًا.
كما لفت إلى أن بعض التجار يبالغون في الأسعار بشكل غير مبرر، رغم اتجاه السوق نحو التراجع.
توقعات بانخفاض أكبر
وتوقع أبو صدام أن تشهد الفترة المقبلة موجة انخفاضات متتالية في الأسعار.
كما أشار إلى إمكانية وصول سعر كيلو الطماطم للمستهلك إلى 15 أو 20 جنيهًا كحد أقصى خلال أقل من شهر.
ويرجع ذلك إلى زيادة الإنتاج وتحسن حركة التداول داخل الأسواق.
أسباب الارتفاع السابق
وأوضح نقيب الفلاحين أن الارتفاعات الأخيرة جاءت نتيجة عدة عوامل متداخلة.
ومن أبرزها التغيرات المناخية التي أثرت على الإنتاجية بشكل مباشر.
كما ساهمت الآفات الزراعية، وعلى رأسها «سوسة الطماطم»، في تراجع كميات المحصول.
تراجع الإنتاج
وفي السياق نفسه، أشار إلى أن انخفاض المساحات المزروعة ساهم في تفاقم الأزمة.
كما انخفضت إنتاجية الفدان بشكل ملحوظ، حيث تراجعت من نحو 2000 قفص إلى حوالي 300 قفص فقط في بعض المزارع.
تأثير التصدير
وكشف أبو صدام أن استمرار التصدير خلال الفترة الماضية كان له تأثير إضافي على الأسعار.
وأوضح أن مصر صدّرت نحو 19 ألف طن من الطماطم، رغم تراجع الإنتاج المحلي.
وقد ساهم ذلك في زيادة الضغط على السوق وارتفاع الأسعار بشكل مؤقت.
الفلاح هو المتضرر
وأكد نقيب الفلاحين أن المزارعين كانوا الأكثر تضررًا من الأزمة الحالية.
كما أوضح أن ارتفاع الأسعار لم يحقق أرباحًا حقيقية لهم.
بل على العكس، تحملوا خسائر كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف الزراعة وضعف الإنتاج.
أسعار غير عادلة
وأشار إلى أن الفلاح لا يستفيد من ارتفاع الأسعار كما يعتقد البعض.
وذلك لأن أغلب المكاسب تذهب إلى الوسطاء وحلقات التداول.
كما أوضح أن بعض الأسواق سجلت أسعارًا وصلت إلى 70 جنيهًا للكيلو خلال الأيام الماضية.
واعتبر هذه الأسعار مبالغًا فيها ولا تعكس القيمة الحقيقية للمحصول.
رقابة واستقرار
وشدد على ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق لمنع المغالاة.
وفي المقابل، توقع أن تشهد الأسواق استقرارًا تدريجيًا حتى منتصف الشهر المقبل.
وذلك مع زيادة المعروض وتحسن الأحوال الإنتاجية.


