أرجع متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، الارتفاع الحالي في أسعار الطماطم بالسوق المحلية إلى مجموعة من العوامل المتداخلة.
وجاء في مقدمة هذه الأسباب زيادة نسب الفاقد في المحصول الناتجة عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، إلى جانب تنامي معدلات التصدير خلال الفترة الأخيرة.
موازنة التصدير واحتياجات السوق المحلية
وأوضح بشاي، في تصريحات صحفية اليوم، أن الصادرات الزراعية تمثل أحد المصادر المهمة لدعم حصيلة النقد الأجنبي للبلاد. ومع ذلك، شدد رئيس لجنة التجارة الداخلية على أهمية تحقيق التوازن بين الالتزامات التصديرية واحتياجات السوق المحلية، لا سيما خلال فترات زيادة الطلب وذروة الاستهلاك، لضمان استقرار الأسعار للمستهلك المصري.
وأكد بشاي أن تراجع الإنتاج الزراعي بسبب موجات الحرارة المرتفعة، بالتزامن مع الوفاء بالتعاقدات الخارجية، ساهم بشكل مباشر في تقليص الكميات المعروضة محليًا وفاقم من حدة الأزمة.
تعاقدات “موسم الحج” ترفع الطلب الخليجي
وأضاف بشاي أن جزءًا رئيسيًا من الأزمة الحالية يرتبط بوجود تعاقدات تصديرية مسبقة وملزمة مع عدد من دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لتلبية احتياجات السوق هناك خلال موسم الحج، وهو ما أدى إلى سحب كميات كبيرة من السوق المحلية مؤخرًا.
وأكد بشاي على المكانة المحورية لمصر في سوق الغذاء الإقليمي والعالمي، مشيرًا إلى أن مصر تحتل حاليًا:
المرتبة الخامسة عالميًا في إنتاج وتصدير الطماطم الطازجة.
المرتبة الثانية عالميًا في صادرات الطماطم المجففة.
150 مليون دولار عائدات صادرات الطماطم
وفي سياق متصل، كشف بشاي عن الأرقام الرسمية لعائدات القطاع، حيث يُقدر إجمالي العوائد التصديرية للقطاع الزراعي المصري بنحو 13 مليار دولار سنويًا.
وأوضح أن صادرات الطماطم الطازجة تسهم بما يقرب من 50 مليون دولار سنويًا، بينما تحقق صادرات الطماطم المصنعة والمجففة نحو 100 مليون دولار، مما يرفع إجمالي عائدات هذا القطاع إلى 150 مليون دولار تدعم موارد الدولة من العملة الأجنبية.

