أكد الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن هذا اليوم المبارك يتجلى فيه فضل الله ورحمته الواسعة على عباده، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى قريب من عباده بأسمائه الحسنى وصفاته العُليا، وفي مقدمتها الغفور الرحيم.
وأشار إلى أن العلماء من السلف الصالح أولوا اهتمامًا كبيرًا بفضل الإلحاح في الدعاء، مستشهدًا بما نُقل عن عبد الواحد بن زيد بقوله: «من داوم قرع الباب يوشك أن يُفتح له»، في دلالة على أن الاستمرار في التوجه إلى الله سبب لنيل القبول والرحمة.
وأضاف أن يوم عرفة هو يوم المعرفة بالله، حيث يقف الحجيج بين يدي الله عز وجل في أعظم مشهد إيماني، متضرعين خاشعين.
التاريخ الإسلامي
ولافت إلى أن هذا اليوم ارتبط بأحداث عظيمة في التاريخ الإسلامي.
من بينها نزول قوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا﴾، وهو ما يدل على عظمة هذا الزمان والمكان.
وأشار إلى أن من فضائل هذا اليوم أيضًا أنه يجتمع فيه شرف الزمان والمكان، مستشهدًا بما ورد من معاني في ارتباط بعض الأيام المباركة بتمام النعمة وكمال الرسالة، مما يعكس خصوصية يوم عرفة في حياة المسلمين.
وأكد أن اغتنام يوم عرفة يكون بالإكثار من الطاعات، وعلى رأسها الصيام.
حيث قال النبي ﷺ: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده»، إلى جانب الصلاة والذكر والدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
ولفت إلى أن حال الحجاج في عرفات من الخضوع والتذلل ينبغي أن ينعكس على كل مسلم.
من خلال الإقبال على الله بخشوع واستحضار رحمته، سائلًا الله أن يجعل هذا اليوم يوم مغفرة ورحمة وتوبة لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

