تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط تصاعد المخاطر الأمنية والتوترات الإقليمية، مع تكدس السفن انتظارًا للسماح لها بالمرور، بالتزامن مع استهداف ناقلة نفط أثناء مغادرتها المضيق، وتعطيل القوات الأمريكية سفينة شحن حاولت خرق الحصار المفروض على إيران.
وتعكس بيانات حركة السفن استمرار الاضطرابات في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، وسط تراجع أعداد السفن العابرة وتزايد الضغوط على صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة.
توقف العبور وتكدس السفن
ووفقًا لبيانات موقع «هرمز ستريت مونيتور»، لم تعبر أي سفينة مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما توجد 4 سفن قيد العبور، مقابل 139 سفينة تنتظر المرور.
وفي مؤشر آخر على تباطؤ الحركة، أظهرت بيانات منصة «شيب فايندر» انخفاض عدد السفن العابرة يوميًا إلى 13 سفينة في 10 أكتوبر، بواقع 5 سفن دخلت الخليج و8 سفن غادرته، مقارنة بذروة بلغت 30 سفينة في منتصف سبتمبر.
وضمت السفن المغادرة سفينتي البضائع السائبة «لاكي غلوري» و«لاكي بروسبيريتي»، بينما شملت السفن الداخلة ناقلة النفط «ساليوت» وسفينة البضائع السائبة «ليني».
وأشارت المنصة إلى ارتفاع إجمالي عدد السفن الموجودة في المنطقة إلى 4478 سفينة في 10 أكتوبر، بعد تراجع حاد في البيانات المسجلة إلى 2638 سفينة في 8 أكتوبر، وهو ما أرجعته إلى خلل في الإبلاغ عن المواقع، وليس بالضرورة إلى انخفاض فعلي في أعداد السفن.
ضغوط على صادرات الطاقة
وتتزايد الضغوط على صادرات النفط من الشرق الأوسط بالتزامن مع ارتفاع عمليات نقل الشحنات بين السفن في خليج عُمان، في حين تحافظ الصادرات السعودية على مستوياتها المرتفعة، وفق البيانات الواردة.
ولا تقتصر القيود على ناقلات النفط، إذ تواجه حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال تراجعًا حادًا، مع عدم تجاوز عدد الناقلات النشطة داخل الخليج 4 سفن، بانخفاض يزيد على 75% مقارنة بالمستويات التاريخية المعتادة، بحسب «شيب فايندر».
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حوادث استهداف السفن وتصاعد المخاطر الأمنية، بما يفرض ضغوطًا إضافية على حركة التجارة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، ويبقي مسار الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة محل ترقب.

