أكد الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده أن تطبيقات تنظيم المصروفات قد تساعد بعض الأسر، لكنها تظل أدوات إرشادية فقط، ولا يمكن اعتبارها بديلاً عن الواقع الاقتصادي في مصر.
وأوضح أن تقييم هذه التطبيقات يجب أن يتم بحذر، لأن بعضها قد يعتمد على نماذج أجنبية لا تعكس طبيعة السوق المصري ولا ظروف المعيشة اليومية.
دور استرشادي
وأشار إلى أن استخدام هذه التطبيقات يظل خيارًا شخصيًا. فهناك من يستفيد منها في تنظيم النفقات. بينما يفضل آخرون الاعتماد على أساليبهم التقليدية في إدارة الميزانية.
وأضاف أن قيمتها الحقيقية تظهر فقط عندما تعمل كوسيلة مساعدة، وليس كحل كامل لإدارة الدخل.
ربة المنزل المصرية
وأكد الخبير الاقتصادي أن ربة المنزل المصرية تمثل نموذجًا عمليًا قويًا في إدارة الموارد داخل الأسرة. واعتبر أنها تتعامل مع الدخل المحدود بكفاءة عالية رغم ارتفاع الأسعار.
وقال إنها تنجح في ضبط الإنفاق حتى نهاية الشهر. كما تحافظ على توازن احتياجات الأسرة دون شعور واضح بالعجز.

ثقافة اجتماعية
وأوضح أن المجتمع المصري يصف ربة المنزل بألقاب تعكس دورها، مثل «وزيرة المالية» داخل البيت. ويعكس ذلك قدرتها على التخطيط وإدارة المصروفات اليومية بمرونة.
وأشار إلى أن هذا الدور أصبح جزءًا من الثقافة الاجتماعية المتوارثة عبر أجيال طويلة.
أساليب تدبير
وأضاف أن كثيرًا من الأسر تعتمد على وسائل مختلفة لتغطية احتياجاتها. مثل الجمعيات أو ترتيب الأولويات أو اللجوء إلى حلول مؤقتة عند الضرورة.
كما أوضح أن المواسم مثل الأعياد والمدارس تمثل ضغطًا إضافيًا على ميزانية الأسرة، ما يزيد من أهمية هذا الدور داخل البيت.
تحديات اقتصادية
وحذر من أي توجهات قد تضغط على الأسر البسيطة أو تقلل من قدرتها على ممارسة عاداتها الاجتماعية المعتادة.
وأكد أن هذه العادات ليست رفاهية، بل جزء أساسي من الثقافة المصرية.
سوق غير مستقر
وأشار إلى أن السوق المصري يعاني من تقلبات مستمرة في الأسعار. وهو ما يجعل عملية التخطيط المالي أكثر صعوبة مقارنة بفترات سابقة.
تضخم وضغوط
واختتم بأن استمرار ارتفاع الأسعار مع ثبات الدخول يزيد من الضغوط على الأسر. كما يجعل إدارة الميزانية اليومية تحديًا أكبر، ويضع العبء الأكبر على الأسرة المصرية في مواجهة الغلاء.


