​«من الجامعة للمصنع».. خطة حكومية «خارج الصندوق» لإنقاذ الصناعة وتطوير التعليم

أعلن الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن إطلاق مبادرة جديدة رائدة تحت مسمى “Faculty to Factory” (من الكلية إلى المصنع)، والتي تتيح انتقال أعضاء هيئة التدريس والباحثين من الجامعات ومراكز البحوث للعمل داخل المصانع والشركات لمدة 6 أشهر، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى ربط المنظومة الأكاديمية بقطاعات الإنتاج.

​وأوضح الوزير أن المشاركين في المبادرة سيحتفظون بكامل مستحقاتهم المالية من جامعاتهم، بالإضافة إلى حصولهم على حافز إضافي تتحمله وزارة التعليم العالي بالكامل، دون تحميل القطاع الصناعي أي أعباء مالية. مشيرًا إلى أن المبادرة سيتم تكرارها بشكل دوري كل 6 أشهر لضمان بناء جسور مستدامة بين الطرفين.

​حلول عملية بتمويل تنافسي

​وأضاف د. قنصوة أن الهدف الأساسي هو إكساب الكوادر الأكاديمية خبرات عملية مباشرة داخل بيئة العمل، بما ينعكس إيجابًا على جودة التدريس والبحث العلمي.

وتابع أنه سيُطلب من المشاركين بعد قضائهم فترة العمل في الصناعة تحديد المشكلات الواقعية التي تواجهها تلك الجهات، ليتم بناءً عليها تمويل مشروعات بحثية تنافسية تهدف إلى إيجاد حلول عملية واقتصادية لها.

​وأكد الوزير أن ربط التعليم بسوق العمل لم يعد رفاهية بل ضرورة حتمية فرضتها التحولات الاقتصادية العالمية، كاشفًا عن أن الوزارة تعمل حاليًا على إعادة هيكلة البرامج التعليمية وتطوير المناهج بناءً على بيانات دقيقة ومحدثة لأنماط التوظيف محليًا ودوليًا، وليس استنادًا إلى اجتهادات نظرية.

ونوّه إلى أن الطلب على العمالة المصرية بمختلف مستوياتها يتزايد بشكل ملحوظ في الأسواق الأوروبية والعالمية.

​تدويل التعليم العالي وفروع خارجية

​وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى تجربة جامعة الإسكندرية التي تضم أكثر من 100 برنامج ودرجة علمية مزدوجة مع جامعات أمريكية وبريطانية وأوروبية وآسيوية، مؤكدًا أن الوزارة تسعى لتعميم هذه التجربة في مختلف الجامعات المصرية.

​وأوضح أن استراتيجية التدويل تتضمن أيضًا التوسع الخارجي للجامعات المصرية عبر إنشاء أفرع دولية في أسواق مستهدفة تشمل دول الخليج، الشرق الأوسط، أفريقيا، ووسط آسيا، مما يساهم في تحسين الموارد المالية للجامعات، وتوجيه هذه العوائد لتحسين جودة التعليم المجاني، ورفع كفاءة الخريجين، وتحسين الأوضاع المالية لأعضاء هيئة التدريس.

​مسار جديد للترقيات الأكاديمية

وأعلن الوزير أن المجلس الأعلى للجامعات انتهى من إعداد مسار جديد للترقيات الأكاديمية يعتمد على التعاون مع الصناعة وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي.

وأوضح أن النظام الحالي القائم على النشر العلمي سيستمر كما هو، لكن سيتم منح مزايا إضافية وفرص ترقٍ أسرع للباحثين الذين ينجحون في تقديم حلول مبتكرة للمشكلات الصناعية.

​تمويل مشروعات التخرج وحاضنات الابتكار

​وعلى صعيد دعم الطلاب، كشف د. قنصوة عن خطة واسعة لتمويل مشروعات التخرج بنظام “التمويل المشترك” بالتعاون مع الوزارات، القطاع الخاص، اتحاد الصناعات، والغرف التجارية.

حيث ستحدد الدولة أولويات قطاعية واضحة، وتوفر التمويل للفرق الطلابية القادرة على تقديم حلول لها.

​وأعلن الوزير عن طرح برامج تمويل إضافية (3 إلى 4 مرات سنويًا) لدعم الأفكار الابتكارية لجميع الطلاب، مؤكدًا أن الوزارة بدأت بالفعل في حصر المشروعات المتميزة ونقل بعضها إلى مرحلة التطبيق الفعلي مع جهات حكومية.

​واختتم وزير التعليم العالي تصريحاته بالـتأكيد على أن الوزارة تعمل حاليًا على إنشاء منظومة متكاملة من الأودية التكنولوجية وحاضنات الابتكار لرفع الجاهزية التكنولوجية للمشروعات حتى تصل لمرحلة الإنتاج التجاري.

وشدد على أن “التمويل ليس عائقًا” لتوفر الموارد والشراكات، بل إن التحدي الحقيقي يكمن في اختيار المشروعات الجادة القابلة للتطبيق والتي تخدم الاحتياجات الفعلية للدولة وتزرع الأمل في نفوس الشباب.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار