أكد رامي فتح الله، رئيس لجنة المالية والضرائب بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بإعادة تشكيل لجنة تطوير معايير المحاسبة والمراجعة المصرية، يمثل خطوة مهمة نحو مواءمة البيئة المالية في مصر مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وأوضح أن نجاح اللجنة لن يُقاس فقط بتحديث المعايير الفنية، بل بقدرتها على بناء منظومة مهنية متكاملة تواكب التطورات المتسارعة في مجالات المحاسبة والمراجعة والضرائب.
الإفصاح المالي
وأشار فتح الله إلى أن الأسواق الحديثة تعتمد بشكل متزايد على جودة الإفصاح المالي وشفافية البيانات.
ولفت إلى أن ذلك يستلزم تطوير المعايير المصرية بصورة مستمرة، بما يضمن التوافق مع أفضل الممارسات الدولية، ويعزز ثقة المستثمرين ومؤسسات التمويل المحلية والأجنبية.
نموذج مهني حديث
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب التحول من المفاهيم التقليدية إلى نموذج مهني أكثر تطورًا، يعتمد على التخصص والتحول الرقمي ورفع كفاءة الممارسين.
كما يشمل ذلك وضع أطر واضحة للمسؤوليات المهنية، بما ينعكس إيجابًا على جودة التقارير المالية ومستوى الالتزام الضريبي.
أولوية للمشروعات الصغيرة
وأكد أن تطوير معايير المحاسبة الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يحظى بأولوية خاصة.
وأوضح أن هذه المشروعات تلعب دورًا محوريًا في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
كما أن تبسيط المتطلبات المحاسبية يسهم في دمجها داخل الاقتصاد الرسمي، وتحسين فرص حصولها على التمويل.
مشاركة مهنية
وشدد فتح الله على أهمية توسيع دائرة المشاركة المهنية في مناقشة وتطوير المعايير.
ودعا إلى الاستفادة من خبرات الجمعيات والهيئات المتخصصة والممارسين في السوق.
وأكد أن ذلك يضمن إصدار معايير قابلة للتطبيق العملي، وتلبي احتياجات مجتمع الأعمال.
مستقبل المهنة
واختتم بأن مستقبل مهنة المحاسبة والمراجعة يرتبط بقدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
وأشار إلى أن تطوير المعايير يجب أن يأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف رفع كفاءة المهنة.
وتهدف هذه الرؤية إلى تعزيز الاستقرار المالي، وتحسين مناخ الاستثمار، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

