شهدت أسعار الذهب في مصر خسائر حادة خلال الأسبوع الماضي الممتد من 6 إلى 13 يونيو 2026.وتراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 220 جنيهًا، بما يعادل 3.39%.
وجاء هذا التراجع تحت ضغط قوي من الأسواق العالمية، مع صعود الدولار الأمريكي وتزايد توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، بحسب تقرير منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
هبوط الأسعار
أوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض من 6485 جنيهًا إلى 6265 جنيهًا بنهاية الأسبوع.كما سجل عيار 24 نحو 7160 جنيهًا، وبلغ عيار 18 مستوى 5370 جنيهًا.
وسجل الجنيه الذهب 50120 جنيهًا.فيما استقرت الأوقية العالمية قرب 4220 دولارًا.
أقسى موجة هبوط
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الأسبوع الماضي كان اختبارًا حقيقيًا لسوق الذهب.
وأوضح أن السوق واجه ضغوطًا متعددة في وقت واحد.وأضاف أن الذهب لم يعد محصنًا بالكامل أمام المتغيرات الاقتصادية العالمية.
يوم الانهيار
أشار التقرير إلى أن يوم 10 يونيو كان الأكثر حدة في الهبوط.وخلاله تراجع سعر عيار 21 من 6300 جنيه إلى 6100 جنيه في يوم واحد.
وجاء ذلك مع انهيار الأوقية عالميًا، وزيادة رهانات الأسواق على استمرار التشديد النقدي.
السياسة النقدية الأمريكية
أكد التقرير أن السياسة النقدية الأمريكية كانت العامل الأهم في حركة الذهب.وارتفعت الوظائف في الولايات المتحدة بنحو 172 ألف وظيفة، وهو ما فاق توقعات الأسواق.
كما عزز ذلك احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.وبالتالي زادت جاذبية الدولار على حساب الذهب.
التضخم والطاقة
أضاف التقرير أن ارتفاع التضخم الأمريكي، مدفوعًا بصعود أسعار الطاقة، زاد الضغوط على الذهب.
وأشار إلى أن ذلك دعم توقعات الإبقاء على الفائدة المرتفعة.
السوق المصرية
كشف التقرير عن تحسن نسبي في كفاءة التسعير داخل السوق المحلية.وتراجعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل تدريجيًا.
وسجلت الفجوة ذروتها يوم 9 يونيو عند 160.8 جنيه للجرام بنسبة 2.59%.ثم تراجعت إلى نحو 108 جنيهات لاحقًا.
الدولار في مصر
تحرك سعر الدولار في مصر داخل نطاق محدود خلال الأسبوع.وارتفع من 51.87 جنيه إلى ما بين 51.92 و52.06 جنيه.
لكن التأثير الأكبر جاء من قوة الدولار عالميًا.
البنوك المركزية
رغم التراجع، أكد التقرير استمرار الطلب الهيكلي على الذهب.وأشار إلى أن البنوك المركزية تواصل شراء المعدن النفيس.وذلك باعتباره أداة تحوط طويلة الأجل.
المرحلة المقبلة
قال سعيد إمبابي إن الذهب يمر بمرحلة مفصلية.وأوضح أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 16 و17 يونيو سيكون حاسمًا.
وأضاف أن قرارات الفائدة قد تدفع الأسعار للصعود أو مزيد من التراجع.واختتم بأن الاتجاه قصير الأجل لا يزال عرضيًا مائلًا للهبوط.لكن الذهب يحتفظ بجاذبيته على المدى الطويل.

