يتوجه جوردون بيريل، نائب الرئيس التنفيذي للإنتاج والعمليات في شركة “بي بي” البريطانية، إلى مصر غداً. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس جداً. إذ تتزامن مع تقدم المفاوضات الحصرية مع شركة “إنرجيان” المدرجة في لندن. وتهدف المحادثات إلى الاستحواذ على أصول نفط وغاز تابعة للشركة البريطانية داخل مصر.
تفاصيل المحادثات وتقييم الصفقة
علاوة على ذلك، كشفت وكالة رويترز في أغسطس الماضي عن دخول الطرفين في مفاوضات حصرية. ومن المتوقع أن تدر هذه الصفقة على الشركة البريطانية نحو مليار دولار.
بالإضافة إلى ذلك، تتضمن الصفقة أصول غرب دلتا النيل البحرية المنتجة للغاز. كما تشمل حصة تبلغ 50% في امتياز تمساح بشرق البحر المتوسط.
أهمية الزيارة والاستراتيجية العامة
بناءً على ذلك، تكتسب زيارة بيريل أهمية خاصة بصفته المسؤول التنفيذي عن أنشطة الإنتاج عالمياً. ونتيجة لذلك، يعكس حضوره إلى القاهرة الأهمية الاستراتيجية للملف المصري.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إعادة مراجعة محفظة الأصول العالمية للشركة. وتهدف الشركة من هذا الإجراء إلى خفض المديونية وتبسيط هيكل الأعمال.
ثقل أصول غرب دلتا النيل
من ناحية أخرى، تعد أصول غرب دلتا النيل من أبرز الأصول المعروضة للبيع. حيث يضم المشروع خمسة حقول غاز بحرية ضمن امتيازي شمال الإسكندرية وغرب المتوسط. علاوة على ذلك، يمثل هذا المشروع أول أصل تشغله شركة “بي بي” بنفسها في مصر.
حجم إنتاج الشركة وشراكاتها المستمرة
جدير بالذكر أن الشركة وشركاءها يساهمون حالياً في إنتاج نحو 60% من الغاز المصري. ويتم هذا الإنتاج عبر مشروعات مشتركة مع شركتي بتروبل والفرعونية للبترول. وفي المقابل، ستحتفظ الشركة البريطانية بأصولها التابعة لشركة “أركيوس إنرجي” المشتركة مع “إكس آر جيمي” الإماراتية. وتشمل هذه الأصول حصصاً في حقول رئيسية، وعلى رأسها حقل ظهر العملاق.
دوافع إنرجيان وخطط التوسع الإقليمي
في السياق ذاته، تسعى شركة “إنرجيان” إلى تعزيز حضورها في مصر وشمال أفريقيا. وتهدف الشركة من هذه الخطوة إلى تنويع مصادر الإنتاج وتخفيف الاعتماد على الحقول الإسرائيلية.
حيث تأثرت تلك الحقول مؤخراً بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة. أخيراً، تتزامن الزيارة مع تسارع خطط تطوير الاكتشافات الجديدة في البحر المتوسط. وخاصة بعد إعلان شركة “إيني” عن اكتشاف غاز جديد بمنطقة غرب دينيس.
