أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تواصل دراسة تطوير منظومة الدعم الحالية لضمان وصوله إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، مشيرًا إلى أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تغيرت بشكل كبير مقارنة بالفترة التي أُنشئت فيها منظومة الدعم منذ عقود.
كفاءة المنظومة الحالية
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، أن هناك تساؤلات مشروعة بشأن كفاءة منظومة الدعم الحالية، قائلًا إن بعض بطاقات التموين والخبز مضى على إصدارها أكثر من 30 عامًا.
بينما توفي أصحابها الأصليون منذ سنوات وأصبحت موروثة لأفراد آخرين، ما يطرح تساؤلات حول مدى استحقاق جميع المستفيدين الحاليين للدعم.
الدعم النقدي توجه عالمي
وأشار مدبولي إلى أن الحكومات المتعاقبة كانت تتعامل بحذر مع ملف الدعم بسبب حساسيته، موضحًا أن العالم يتجه حاليًا إلى تطبيق نظم الدعم النقدي المباشر باعتبارها أكثر كفاءة وعدالة في توجيه المساندة للفئات المستحقة.
وأضاف أن مصر تمتلك بالفعل تجربة ناجحة في هذا المجال من خلال برامج الحماية الاجتماعية، وعلى رأسها برنامج “تكافل وكرامة”، الذي أثبت قدرته على الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجًا.
قاعدة بيانات متطورة
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة نجحت في بناء قاعدة بيانات متكاملة بجهود مشتركة من هيئة الرقابة الإدارية ومختلف مؤسسات الدولة.
موضحًا أن كفاءة هذه القاعدة تجاوزت 90%، وهو ما يمنح الحكومة الثقة في قدرتها على تطبيق منظومة أكثر عدالة لتوزيع الدعم.
تصنيف الشرائح المستحقة
وأوضح مدبولي أن فلسفة الدعم الجديدة تعتمد على تقسيم المجتمع إلى شرائح مختلفة وفق مستويات الدخل والاحتياج
بحيث تحصل الفئات الأكثر هشاشة وفقرًا على أكبر قدر من الدعم، بينما تحصل الشرائح الأقل احتياجًا على مستويات دعم أقل وفقًا لظروفها الاقتصادية.
الدعم ليس دائمًا
وشدد رئيس الوزراء على أن الدعم لا يجب أن يكون دائمًا أو ثابتًا للأبد، موضحًا أن المنظومة الجديدة تعتمد على المراجعة المستمرة لأوضاع الأسر، بحيث يتم توجيه الدعم للأسر الأكثر احتياجًا في كل مرحلة.
وأضاف أنه في حال تحسن الوضع الاقتصادي لأسرة معينة، يمكن تحويل الدعم إلى أسر أخرى أكثر احتياجًا، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والاستفادة المثلى من موارد الدولة.
ضمان وصول الدعم لمستحقيه
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تعمل على بناء نظام ديناميكي ومرن يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين،
مع إجراء مراجعات دورية للبيانات وتقليل الثغرات إلى أدنى مستوى ممكن، بما يحقق العدالة على أرض الواقع ويعزز كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية في مصر.

