وزير الصناعة: صادرات الأسمدة والكيماويات تقفز إلى 9.4 مليار دولار في 2025
هاشم: صناعة الأسمدة ركيزة للأمن الغذائي وزيادة الصادرات المصرية
شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في فعاليات افتتاح الملتقى والمعرض الدولي السنوي الثاني والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة، المقام تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، تحت شعار «بيئة مستدامة وغذاء آمن».

وشهدت الفعاليات مشاركة علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، نائبًا عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور عبد الوهاب الرواد، رئيس الاتحاد العربي للأسمدة، والكيميائي سعد أبو المعاطي، الأمين العام للاتحاد، والمهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والمنظمات الدولية وشركات إنتاج الأسمدة.
أهمية الملتقى
وقال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن الملتقى يعد من أبرز الفعاليات المتخصصة في صناعة الأسمدة على مستوى المنطقة العربية والشرق الأوسط.
وأوضح أن الحدث يجمع نخبة من صناع القرار والخبراء والمنتجين والمستثمرين وممثلي المؤسسات الدولية، بما يوفر منصة مهمة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث التطورات الفنية والتكنولوجية في هذه الصناعة الحيوية.
وأشار الوزير إلى أن أهمية الملتقى تأتي في ضوء الدور الذي يقوم به الاتحاد العربي للأسمدة منذ تأسيسه في دعم التعاون بين الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة الفنية والتكنولوجية، بما يسهم في تطوير صناعة الأسمدة ودعم قدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية.
دعم الأمن الغذائي
وأكد هاشم أن انعقاد الملتقى يأتي في وقت تتزايد فيه أهمية قضايا الأمن الغذائي والاستدامة البيئية ومرونة سلاسل الإمداد، باعتبارها من الملفات الرئيسية على أجندة التنمية الاقتصادية في مختلف دول العالم.
وأضاف أن صناعة الأسمدة تبرز باعتبارها إحدى الصناعات الأساسية الداعمة للإنتاج الزراعي، لما لها من دور في تحسين إنتاجية الأراضي الزراعية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
ولفت إلى أن القطاع يسهم في دعم جهود تحقيق الأمن الغذائي ومواكبة الطلب المتزايد على الغذاء، كما يمثل حلقة مهمة ضمن سلاسل القيمة المرتبطة بالقطاعين الزراعي والغذائي، بما يدعم خلق قيمة مضافة اقتصادية وتوفير فرص العمل وزيادة الأنشطة الإنتاجية والتصديرية في العديد من الدول العربية.
مشروعات زراعية كبرى
وأوضح وزير الصناعة أن صناعة الأسمدة تكتسب أهمية خاصة في ظل جهود الدولة المصرية للتوسع في الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج الزراعي عبر عدد من المشروعات القومية الكبرى.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تشمل مشروع الدلتا الجديدة، ومشروع مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مؤكدًا أن الأسمدة والمغذيات الزراعية تعد من المدخلات الرئيسية لتعظيم الاستفادة منها وتحقيق المستهدفات الإنتاجية.
وأضاف أن هذه الصناعات تسهم في رفع كفاءة الأراضي المستصلحة، وتحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية، ودعم جهود التنمية الزراعية المستدامة.
كما أكد أن التكامل بين صناعة الأسمدة والإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، ويدعم سلاسل القيمة المحلية، ويزيد فرص التشغيل، ويرفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
استراتيجية الصناعة
وأشار هاشم إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التنمية الصناعية باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي المستدام.
وأوضح أن وزارة الصناعة تعمل على تنفيذ استراتيجية شاملة تستهدف زيادة صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا، وتوطين وتعميق التصنيع المحلي، إلى جانب تعزيز التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية.
وأكد حرص الوزارة على العمل بالشراكة مع القطاع الخاص والجهات المعنية لتطوير بيئة الأعمال الصناعية، وتيسير الإجراءات، وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين، بما يدعم نمو الصناعة المصرية ويعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على النفاذ للأسواق العالمية.
صناعات استراتيجية
ولفت وزير الصناعة إلى أن الصناعات الغذائية تأتي على رأس الصناعات ذات الأولوية ضمن استراتيجية الصناعة المصرية، بينما يأتي قطاع صناعات الأسمدة ضمن الصناعات الاستراتيجية.
وأوضح أن ذلك يعكس أهمية هذه القطاعات وفرصها الواعدة للنمو، في ضوء ما تتمتع به مصر من مقومات إنتاجية وبنية تحتية صناعية ولوجستية، فضلًا عن الموقع الجغرافي المتميز الذي يربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأكد أنه رغم التحديات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة الماضية نتيجة التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، فقد حرصت الدولة المصرية على توفير احتياجات قطاع الصناعة من الطاقة.
وأشار إلى أن ذلك تم من خلال التنسيق المستمر بين الوزارات والجهات المعنية، وعقد جلسات تشاورية مع المستثمرين والمصنعين، بما ساهم في استمرار الإنتاج بقطاع الأسمدة، وتمكين المصانع من تلبية احتياجات السوق المحلي وتعزيز الصادرات المصرية.
صادرات قياسية
وأوضح هاشم أن صادرات مصر من الصناعات الكيماوية والأسمدة سجلت نحو 9.4 مليار دولار خلال عام 2025، بنسبة نمو 7% مقارنة بصادرات عام 2024.
وأضاف أن إيطاليا وتركيا والبرازيل والسعودية وفرنسا وإسبانيا جاءت ضمن أبرز الأسواق المستوردة لهذه المنتجات.
وأشار إلى أن مصر تحتل موقعًا متقدمًا في سوق الأسمدة العالمية، حيث تمثل صادرات الأسمدة نحو ثلث صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة، بما يؤكد قوة الصناعة المصرية وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
صناعة مستدامة
وشدد وزير الصناعة على أن المتغيرات الدولية المتسارعة تفرض على القطاعات الصناعية، ومن بينها صناعة الأسمدة، مواصلة العمل على رفع الكفاءة الإنتاجية وتحسين الأداء البيئي وتعزيز القدرة على التكيف مع المتطلبات التنظيمية الجديدة في الأسواق العالمية.
وأوضح أن الوزارة تدعم جهود التحول نحو الصناعة المستدامة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة والموارد، وتشجيع تطبيقات الاقتصاد الدائري، وتبني الممارسات الصناعية المتوافقة مع المعايير البيئية الدولية.
وأشار إلى أن الوزارة تتابع التطورات المتعلقة بآلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي (CBAM)، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية والقطاع الخاص على تعزيز جاهزية الصناعة المصرية للتعامل مع هذه المتطلبات والحفاظ على تنافسيتها في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن الوزارة تواصل تطوير منظومة التعليم والتدريب الفني وربطها باحتياجات الصناعة، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة للتعامل مع التقنيات الحديثة ومتطلبات التحول الرقمي.
كما أكد أهمية تعزيز الابتكار الصناعي وتشجيع الاستثمار في الصناعات التمكينية والصناعات المغذية، بما يدعم تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية المستدامة.
تعاون إقليمي
وأكد هاشم أن التحديات والفرص التي تواجه صناعة الأسمدة تؤكد أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الإقليمية والدولية.
وأوضح أن تبادل الخبرات وأفضل الممارسات والعمل المشترك يسهم في تطوير حلول تدعم استدامة الصناعة وتعزز دورها في خدمة التنمية الاقتصادية والأمن الغذائي.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم المناقشات والجلسات الفنية التي يتضمنها الملتقى في طرح رؤى وأفكار عملية تدعم مستقبل صناعة الأسمدة، وتعزز قدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية والاستفادة من الفرص المتاحة خلال السنوات المقبلة.
جولة بالمعرض
وعلى هامش فعاليات الافتتاح، تفقد الوزراء المعرض المصاحب للملتقى، والذي يضم عددًا كبيرًا من الشركات المنتجة للأسمدة، والشركات أصحاب الرخص والتكنولوجيا، وموردي المعدات وقطع الغيار والكيماويات والعوامل المساعدة.
ويوفر المعرض فرصًا متميزة للتواصل وبناء الشراكات، واستعراض أحدث الحلول والتقنيات الداعمة لتطوير صناعة الأسمدة.


