حذر الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، من ارتفاع أسعار النفط عالميًا. إذا استمرت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز. مع تراجع أعداد ناقلات النفط العابرة إلى مستويات محدودة. وصلت إلى 7 ناقلات فقط خلال يوم واحد، وفقًا لما ذكره.
وأوضح البهواشي أن استمرار تعطل الإمدادات، بالتزامن مع تصاعد المخاطر الأمنية في مضيقي هرمز وباب المندب، قد يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة، ويرفع تكاليف الشحن والتأمين.
نقص الإمدادات يهدد الأسواق
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار استهداف ناقلات النفط. وصعوبة تصدير بعض الكميات المعتادة من دول الخليج. يهددان بتفاقم أزمة المعروض النفطي.
وأضاف أن المخاوف من اتساع نطاق الصراع. واستهداف خطوط نقل الطاقة. تزيد حالة عدم اليقين بشأن تدفقات النفط خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن الطلب على الطاقة قد يرتفع مع اقتراب فصل الشتاء. خاصة في الدول الأوروبية التي تستخدم الوقود ومشتقاته في التدفئة.
وأوضح أن تزامن زيادة الطلب مع تعطل الإمدادات قد يوسع الفجوة بين العرض والطلب، ويدعم الاتجاه الصعودي لأسعار النفط.
النفط والشحن يرفعان التضخم
وأكد البهواشي أن تداعيات اضطرابات الملاحة لا تقتصر على أسواق الطاقة، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد وتكاليف نقل السلع والمواد الخام.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط والشحن والتأمين. قد يزيد تكلفة وصول المنتجات إلى الأسواق. بما ينعكس على أسعار السلع والخدمات.
وأضاف أن استمرار هذه الضغوط لفترة طويلة قد يعزز معدلات التضخم عالميًا. مع تفاوت التأثير من اقتصاد إلى آخر وفقًا لمدى الاعتماد على واردات الطاقة والتجارة البحرية.
كما حذر من أن ارتفاع علاوات التأمين ومخاطر الملاحة قد يدفع بعض شركات النقل إلى تجنب المنطقة، بما يرفع تكاليف الشحن ويزيد اضطرابات حركة التجارة.
بدائل محدودة لمضيق هرمز
وأوضح البهواشي أن دول الخليج تمتلك خيارات بديلة لنقل جزء من صادراتها النفطية، لكنها لا تعوض بالكامل التدفقات المعتادة عبر مضيق هرمز.
وأشار إلى أن السعودية تمتلك خط أنابيب شرق غرب، بينما تتيح الإمارات نقل النفط عبر خط حبشان–الفجيرة، بما يوفر مسارات بديلة بعيدًا عن المضيق.
وفي المقابل، تواجه الكويت والبحرين قيودًا جغرافية تحد من خياراتهما البديلة، بينما تعتمد قطر بدرجة كبيرة على صادرات الغاز الطبيعي.
وأضاف أن العراق يمتلك مسارات وخططًا بديلة، لكنها تحتاج إلى وقت لتوفير بديل فعلي ومستقر للكميات المتأثرة.
اتساع الصراع يزيد المخاطر
وحذر الخبير الاقتصادي من أن اتساع نطاق الصراع ودخول أطراف جديدة قد يزيد المخاطر المحيطة بالممرات البحرية وخطوط نقل الطاقة، بما يهدد استقرار الإمدادات ويرفع تكاليف النقل والتأمين.
وأكد أن حجم التداعيات الاقتصادية سيعتمد على مدة الاضطرابات، وكميات النفط المتأثرة، وقدرة الدول المنتجة على استخدام المسارات البديلة، إلى جانب تطورات الطلب العالمي على الطاقة.

