قالت وكالة بلومبرج، أن الجنيه المصري استعاد زخمًا قويًا أمام الدولار الأمريكي مدعومًا بموجة جديدة من التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين المحلية
ما دفع العملة الأمريكية للتراجع دون مستوى 50 جنيهًا لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وسط تحسن معنويات المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة وانحسار المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
قفزة مشتريات الأجانب
سجلت مشتريات المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة المصرية عبر السوق الثانوية بالبورصة ارتفاعًا حادًا بنسبة 162% لتصل إلى 2.75 مليار دولار خلال تعاملات الأربعاء
مقارنة باليوم السابق، مدعومة بتراجع حدة التوترات الإقليمية وعودة الثقة إلى الأسواق المالية المحلية.
الدولار دون 50 جنيهًا
ساهمت التدفقات الأجنبية في تعزيز أداء العملة المحلية، ليتراجع سعر صرف الدولار إلى 49.86 جنيه للشراء و49.96 جنيه للبيع وفق بيانات البنك المركزي المصري، مسجلًا أدنى مستوى له منذ مطلع مارس الماضي.
أفضل عملة أداءً
بحسب تقرير لوكالة بلومبرج، أصبح الجنيه المصري العملة الأفضل أداءً عالميًا خلال الأيام الأخيرة، بعدما ارتفع بنحو 4% أمام الدولار منذ يوم الجمعة الماضي، متفوقًا على جميع العملات الرئيسية والناشئة.
تعافٍ بعد ضغوط قوية
كان الجنيه قد تعرض لضغوط ملحوظة خلال فترة التوترات المرتبطة بالصراع الإيراني الأمريكي، وفقد نحو 10% من قيمته مقتربًا من مستوى 55 جنيهًا للدولار
قبل أن يبدأ رحلة التعافي مع تراجع المخاطر الجيوسياسية وعودة التدفقات الاستثمارية الأجنبية إلى السوق المصرية.
عودة الأموال الساخنة
وأظهرت بيانات البورصة المصرية تحول استثمارات الأجانب في أذون الخزانة من صافي خروج بلغ نحو 5.6 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس الماضيين
إلى صافي تدفقات داخلة تراوحت بين 6 و7 مليارات دولار خلال الشهرين والنصف الماضيين، ما عزز استقرار سوق الصرف ودعم العملة المحلية.
توقعات إيجابية للجنيه
وكان Standard Chartered قد توقع وصول سعر صرف الجنيه إلى 49 جنيهًا للدولار بنهاية العام الجاري، بشرط استمرار هدوء الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة واستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية.
السندات المصرية
وأوصى استراتيجيو سيتي جروب بشراء السندات المصرية المقومة بالجنيه، مستندين إلى توقعات بانخفاض الضغوط الاقتصادية الناتجة عن أسعار الطاقة في حال استمرار التهدئة الإقليمية.
مشيرين إلى أن أذون الخزانة المصرية لأجل ستة أشهر ما زالت تقدم عوائد جاذبة للمستثمرين.
مؤشرات داعمة للاقتصاد
تزامنت هذه التطورات مع استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية، حيث أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من العام المالي الجاري لتصل إلى نحو 39.2 مليار دولار
وهو أعلى مستوى تاريخي لها، كما ارتفع صافي الاحتياطيات الأجنبية للشهر الخامس والأربعين على التوالي متجاوزًا 53.1 مليار دولار، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.

