خبير اقتصادي: تطبيق الضرائب العقارية خطوة مهمة لرقمنة المديونيات.. لكن الدقة القانونية ضرورية
أكد عادل عامر، الخبير الاقتصادي، أن إطلاق أول تطبيق للضرائب العقارية في مصر بالتعاون بين وزارة المالية ومصلحة الضرائب يستهدف بالأساس توحيد قواعد بيانات المديونيات، وتقليل التضارب بين الجهات المختلفة، وتسهيل عمليات التحصيل المالي، إلى جانب الحد من الاعتماد على المعاملات الورقية التقليدية.
وأوضح عادل عامر في تصريح خاص لـ”القرار المصري”، أن هذه الخطوة تسهم في رقمنة المديونيات وتطوير الإدارة المالية العامة، بما يساعد الدولة على تكوين صورة أكثر دقة عن حجم الإيرادات والالتزامات المالية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على عملية إعداد وتخطيط الموازنة العامة من حيث الإيرادات والمصروفات.
أهمية دقة البيانات
وأشار عامر إلى أن نجاح الربط الإلكتروني للمديونيات يتطلب التأكد من دقة البيانات المدرجة داخل النظام، موضحًا أن هناك ضرورة للتمييز بين المديونيات النهائية المثبتة قانونيًا وبين المديونيات التي لا تزال محل تقدير أو نزاع.
وأضاف أن إدراج دين غير نهائي داخل نظام مركزي قد يترتب عليه آثار قانونية غير دقيقة بحق المواطنين.
وأكد أن البيانات الرقمية المسجلة داخل التطبيق تمثل قرينة إدارية وليست سندًا تنفيذيًا بذاتها، ولا يجوز استخدامها لاتخاذ إجراءات تنفيذية جبرية قبل استكمال المسارات القانونية المعتمدة.
حل مشكلات مزمنة
وأوضح الخبير الاقتصادي أن التطبيق يمثل من الناحية العملية أداة فعالة لمعالجة عدد من المشكلات المتراكمة داخل منظومة الضرائب العقارية، وفي مقدمتها عدم توافق قواعد البيانات بين الجهات المختلفة، وعدم تحديث بعض السجلات القديمة، فضلًا عن وجود مديونيات غير محصلة منذ سنوات.
كما يسهم التطبيق في الحد من ازدواجية البيانات وتقليل احتمالات تحميل الممولين بمديونيات غير دقيقة أو مضخمة نتيجة أخطاء في التسجيل أو التحديث.
تطوير إداري وتحفظ قانوني
واختتم عامر تصريحاته بالتأكيد على أن التطبيق يحمل العديد من المزايا المتعلقة بتطوير منظومة التحصيل ورفع كفاءة الإدارة المالية
لكنه في الوقت نفسه يظل ملفًا حساسًا من الناحية القانونية، نظرًا لارتباطه بحجية الديون وصحة البيانات المسجلة، وهو ما يتطلب أعلى درجات الدقة والشفافية عند التطبيق والتنفيذ.

