انطلقت أعمال قمة مجموعة السبع 2026 في مدينة إيفيان الفرنسية وسط ظروف استثنائية يمر بها الاقتصاد العالمي، بعد أشهر من الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة والتجارة الدولية نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.
إغلاق هرمز
شهدت الأسواق العالمية ضغوطًا كبيرة عقب إغلاق مضيق هرمز منذ فبراير الماضي، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية بما يتجاوز 21 مليون برميل يوميًا.
وأسهمت هذه التطورات في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري وتراجع حركة التجارة الدولية، خاصة بالنسبة للدول المستوردة للطاقة في آسيا وأوروبا.
اتفاق تهدئة
تغيرت الأوضاع بشكل ملحوظ بعد الإعلان عن ما عُرف بـ«مذكرة إسلام آباد» لوقف الحرب، والتي أعلن عنها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في إطار جهود وساطة إقليمية هدفت إلى إنهاء التوترات وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
هبوط النفط
كانت أسواق النفط أول المستفيدين من أجواء التهدئة، حيث تراجع سعر خام برنت بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة بعد موجة ارتفاعات حادة شهدتها الأسواق خلال ذروة الأزمة.
وأسهم تراجع المخاوف الجيوسياسية في تهدئة أسواق الطاقة وإعادة قدر من الاستقرار إلى حركة التجارة العالمية.
التضخم العالمي
ويرى مراقبون أن انخفاض أسعار النفط قد ينعكس إيجابًا على معدلات التضخم العالمية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن أسعار الطاقة تعد أحد أبرز المحركات الرئيسية لمستويات الأسعار وتكاليف الإنتاج والنقل في مختلف الاقتصادات.
ترقب لقرارات البنوك المركزية
عززت التطورات الأخيرة توقعات الأسواق بإمكانية اتجاه عدد من البنوك المركزية العالمية إلى تخفيف سياساتها النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية في التراجع، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على معدلات الاستثمار والنمو الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة.
مصالح متبادلة
ويُنظر إلى اتفاق التهدئة باعتباره خطوة تخدم مصالح مختلف الأطراف، إذ يساهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية وخفض الضغوط الاقتصادية.
كما يدعم استعادة تدفقات التجارة البحرية ويحد من التداعيات السلبية التي انعكست على الاقتصاد العالمي خلال الأشهر الماضية.
قمة السبع تحت المجهر
وتأتي مناقشات قمة مجموعة السبع هذا العام في ظل اهتمام واسع بملفات أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، إلى جانب بحث سبل تعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي وتفادي تكرار الأزمات التي أثرت على الأسواق خلال الفترة الأخيرة.

