خبيرة: تحويلات المصريين بالخارج تدعم الاقتصاد المصري وتزيد الاحتياطي النقدي
أكدت الدكتورة رانيا المارية، خبيرة الاقتصاد المجتمعي، أن تحويلات المصريين بالخارج تمثل أحد أهم مصادر دعم الاقتصاد الوطني، لما توفره من تدفقات مستمرة للنقد الأجنبي تسهم في تعزيز استقرار الأسواق ودعم قوة العملة المحلية.

وأوضحت، في تصريحات تلفزيونية، أن هذه التحويلات تؤدي دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد المصري، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، إذ توفر مصدرًا مستدامًا للعملات الأجنبية وتدعم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية.
تعزيز الاحتياطي النقدي
وأشارت المارية إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تسهم بشكل مباشر في زيادة الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي.كما تعزز هذه التدفقات قدرة الدولة على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
وأضافت أن التحويلات توفر العملة الأجنبية اللازمة لسداد الالتزامات الخارجية وتمويل الواردات الاستراتيجية، وهو ما ينعكس إيجابًا على استقرار الاقتصاد الكلي.
دعم السلع الأساسية
وأكدت خبيرة الاقتصاد المجتمعي أن التحويلات المالية تؤدي دورًا مهمًا في تأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية.
وأوضحت أن هذه التدفقات توفر النقد الأجنبي اللازم لعمليات الاستيراد.كما يسهم استمرار تحويلات المصريين بالخارج في الحفاظ على توافر السلع والحد من أي اضطرابات قد تؤثر على الأسواق أو حياة المواطنين.
دعم الاستثمار
ولفتت إلى أن جزءًا من تحويلات المصريين بالخارج يمكن أن يتحول إلى قوة استثمارية مؤثرة.
وأشارت إلى إمكانية توجيه هذه الأموال نحو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وأضافت أن هذه الاستثمارات تمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق التنمية المستدامة وتقليل الفجوة التمويلية في عدد من القطاعات الاقتصادية.
تحسين المعيشة
وأوضحت المارية أن تأثير التحويلات لا يقتصر على الاقتصاد الكلي فقط.بل يمتد أيضًا إلى الجانب الاجتماعي، إذ تسهم في تحسين مستوى معيشة ملايين الأسر.
وأضافت أن هذه التحويلات تساعد في تغطية احتياجات التعليم والرعاية الصحية والسكن ومتطلبات المعيشة اليومية.
وأكدت أنها تعد من العوامل المهمة في الحد من معدلات الفقر وتحسين جودة الحياة للأسر المستفيدة منها.
يوم عالمي للتحويلات
وأشارت إلى أن الأهمية المتزايدة للتحويلات المالية دفعت الأمم المتحدة إلى تخصيص يوم 16 يونيو من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للتحويلات المالية العائلية.
وأوضحت أن ذلك يأتي تقديرًا للدور الذي يقوم به ملايين المغتربين حول العالم في دعم أسرهم واقتصادات دولهم.
وأضافت أن هناك أكثر من 200 مليون عامل مغترب حول العالم يرسلون تحويلات مالية يستفيد منها ما يزيد على مليار شخص.
وأكدت أن هذه الأرقام تعكس الأهمية الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة لهذه التدفقات المالية على المستوى الدولي.


