جدد النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع وعضو لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، موقفه القاطع بالرفض للموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027.
حيث أكد في تصريحات تلفزيونية أن السياسات الاقتصادية الحالية التي تنتهجها الحكومة لا تقدم أي حلول جديدة بل هي استنساخ لسياسات حكومات سابقة على مدار خمسين عاماً مضت.
ولفت إلى أن العبرة لا تكمن في تغيير الأشخاص والأسماء بل في تغيير السياسات التي أرهقت كاهل المواطن المصري طوال العقود الماضية.
تحذيرات من المساس برغيف الخبز
وانتقد رئيس برلمانية حزب التجمع بشدة توجه الحكومة الحالي نحو التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي والتلويح برفع سعر رغيف الخبز المدعم، مشيراً إلى أن هذا الملف ليس جديداً وتناقشته الحكومات المتعاقبة منذ أكثر من 35 عاماً.
وحذر النائب من خطورة تطبيق الدعم النقدي في ظل موجات التضخم المرتفعة وغير المسبوقة التي تشهدها الأسواق لأن أي زيادة في الأسعار ستلتهم القيمة المالية للدعم النقدي فوراً وتجعله بلا قيمة فعلية ولا يوفر الحماية اللازمة للمواطن.
أزمة تفاقم المديونية وغياب الرؤية الإنتاجية
وشدد مغاوري على أن تفاقم المديونية أصبح عبئاً مزمناً يعطل عجلة الإنتاج الوطني، مسترجعاً الأزمات الاقتصادية السابقة ومستشهداً بمباحثات إعادة جدولة الديون مع نادي باريس ونادي روما في مطلع التسعينات.
وأضاف أن الاستمرار في الاعتماد على القروض دون وجود رؤية واضحة لتشغيل المصانع المعطلة وزيادة الإنتاج الذاتي يهدد بشكل مباشر استقرار المؤشرات المالية والاجتماعية للبلاد.
دعوة لتفعيل الرقابة البرلمانية وحماية السلم المجتمعي
واختتم النائب عاطف مغاوري تصريحاته بالمطالبة بضرورة ممارسة لجان البرلمان لدورها الرقابي بصرامة شديدة لتتبع أوجه الإنفاق ومواجهة الغلاء والبيروقراطية.
ولفت إلى أن المواطن يعاني حالياً من أزمات متلاحقة تشمل زيادة أعباء المعيشة اليومية ورفع رسوم التقاضي بالمحاكم، داعياً الحكومة إلى التراجع الفوري عن السياسات الانكماشية والبدء في وضع استراتيجية اقتصادية واضحة تعتمد على الإنتاج الحقيقي ودعم الفئات الأكثر احتياجاً لحماية السلم المجتمعي من تداعيات الأزمة الحالية.

