فتح قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة باب الجدل.
وتطرح القضية تساؤلات حول مدى مسؤولية “المصرية للاتصالات” مقارنة بباقي الشركات.
ظروف مختلفة ودخول متأخر للسوق
لم تكن المصرية للاتصالات حاضرة في المراحل الأولى لانتشار المحمول. شهدت تلك الفترة المبتكرة بيع الشرائح بأسعار زهيدة وبشكل غير منضبط.
في المقابل، اقتحمت الشركة السوق لاحقاً عبر العلامة التجارية “WE”. وكان ذلك في ظل قواعد تنظيمية أكثر صرامة لضبط بيانات المشتركين.
التوقيت لا يمنع المسؤولية
علاوة على ذلك، لا يعفي توقيت دخول السوق الشركة من الإحالة. فقد شمل قرار تنظيم الاتصالات المشغلين الأربعة دون استثناء.
وجاء التحرّك الرسميّ بناءً على شكاوى خطيرة تلقاها الجهاز. وتتلخص الأزمة في وجود خطوط مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم. بناءً عليه، نفذ الجهاز حملات تفتيشية موسعة لجمع الأدلة والقرائن.
التحقيقات تفصل في الوقائع
بناءً على ذلك، لا تعني الإحالة ثبوت المخالفة بشكل تلقائي على الشركة. كما لا يُفترض أن المخالفات تعود حتماً لسنوات سابقة.
بالإضافة إلى ذلك، لا تتحمل الشركة مسؤولية أي خط مجهول بشكل مباشر. فالتحقيقات النيابية هي الكفيلة بتحديد كيفية تسجيل كل خط. وستفحص الجهات القانونية مدى مطابقة الإجراءات للوائح المنظمة.
التفعيل الميداني تحت المجهر
من جهة أخرى، تكمن أهمية هذه القضية في توقيت القواعد المنظمة. فقد كانت آليات التسجيل مقرة بالفعل عند إطلاق خدمات “WE”.
لذلك، لا يدور الخلاف حول وجود القواعد التنفيذية من عدمها. بل يتركز التساؤل حول مدى الالتزام الفعلي بالتسجيل والتحديث الدوري.
خلل في المنظومة الكاملة
ختاماً، يعكس الشمول الكامل للشركات الأربع عمق المشكلة. ويتعامل الجهاز القومي مع الملف باعتباره أزمة تخص منظومة التسجيل ككل.
وفي النهاية، تبقى كلمة الفصل لجهات التحقيق القضائي. وسوف تحدد المستندات الرسمية المسؤولية الفردية لكل شركة على حدة.

