كشف تقرير حديث صادر عن «مرصد الذهب» عن انخفاض واردات مصر من الألماس الطبيعي غير المركب بنسبة 56.8% خلال الفترة من 2021 إلى 2024، رغم تسجيل السوق المحلية أول موجة تعافٍ ملحوظة خلال العام الماضي بعد عامين متتاليين من التراجع.
انخفاض الواردات
وأوضح التقرير أن بيانات قاعدة التجارة الدولية التابعة للبنك الدولي (WITS) أظهرت تراجع واردات مصر من الألماس الطبيعي غير المركب من نحو 698.16 ألف دولار في عام 2021 إلى 301.87 ألف دولار في عام 2024، بانخفاض إجمالي بلغ 396.29 ألف دولار.
وهبطت الواردات إلى 208.96 ألف دولار في عام 2022، ثم واصلت تراجعها إلى 122.98 ألف دولار خلال عام 2023، وهو أدنى مستوى تم تسجيله خلال الفترة محل الدراسة.
تعافٍ قوي خلال 2024
ورغم التراجع الممتد لعدة سنوات، شهد عام 2024 تحسنًا ملحوظًا في واردات الألماس الطبيعي.
حيث ارتفعت إلى 301.87 ألف دولار مقارنة بـ122.98 ألف دولار في عام 2023، مسجلة نموًا سنويًا بلغت نسبته 145.5%.
ويعكس هذا الارتفاع بداية استعادة النشاط بالسوق المحلية بعد فترة من التباطؤ تأثرت خلالها حركة الاستيراد بالظروف الاقتصادية وتراجع الطلب العالمي.
الهند تتصدر الموردين
وأظهرت بيانات التجارة الدولية أن الهند جاءت في صدارة الدول الموردة للألماس الطبيعي إلى مصر خلال عام 2024 بقيمة بلغت 207.42 ألف دولار، تلتها تركيا بقيمة 87.54 ألف دولار، ثم تايلاند بقيمة 6.92 ألف دولار.
عكس حجم السوق
وأشار التقرير إلى أن هذه البيانات تتعلق بالألماس الطبيعي غير المركب أو غير المثبت في المشغولات والمجوهرات، وهو ما يعني أن الأرقام لا تعبر عن الحجم الحقيقي لسوق الألماس في مصر.
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من الطلب المحلي يدخل ضمن واردات المجوهرات المرصعة بالألماس وخواتم الخطوبة وأطقم الزفاف، وليس في صورة أحجار منفصلة، ما يجعل قياس السوق الفعلي أكثر تعقيدًا.
فارق بين الأحجار والمجوهرات
ولفت التقرير إلى أن بيانات منصة «TrendEconomy» أظهرت أن إجمالي واردات مصر من الألماس بمختلف تصنيفاته بلغ نحو 928 ألف دولار خلال عام 2023، ما يبرز الفارق بين تجارة الأحجار المنفصلة وسوق المجوهرات المرصعة بالألماس.
تباطؤ عالمي يضغط
جاء تراجع واردات مصر بالتزامن مع حالة التباطؤ التي يشهدها قطاع الألماس العالمي خلال العامين الماضيين، حيث انخفضت قيمة تجارة الألماس العالمية إلى نحو 73.5 مليار دولار في عام 2024 مقارنة بنحو 100 مليار دولار في عام 2023.
وسجلت التجارة العالمية للألماس تراجعًا تجاوز 26.5 مليار دولار، بنسبة انخفاض بلغت 26.5%، في واحدة من أكبر موجات التراجع التي يشهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
أسباب التراجع العالمي
وأرجع التقرير هذا الانخفاض إلى مجموعة من العوامل، أبرزها تباطؤ الطلب في السوق الصينية، وارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، إلى جانب تراجع الإنفاق الاستهلاكي على السلع الفاخرة في عدد من الأسواق الرئيسية.
ويرى التقرير أن سوق الألماس العالمي يمر حاليًا بمرحلة إعادة هيكلة واسعة، مع استمرار الشركات والمنتجين في التكيف مع المتغيرات الاقتصادية وأنماط الطلب الجديدة في الأسواق الدولية.

